فهرس الكتاب

الصفحة 2947 من 5684

ثُمَّ الْحَيَوَانُ. قَالَهُ الْأَصْحَابُ. مِنْهُمْ صَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَالْفَائِقِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرُهُمْ. ثُمَّ زَادَ فِي الْفَائِقِ: ثُمَّ الزَّرْعُ. وَهُوَ مُرَادُ غَيْرِهِ. وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَمَعَ الضِّيقِ لِلْحَيَوَانِ، وَمَعَ الضِّيقِ لِلْآدَمِيِّ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ النُّسْخَةَ مَغْلُوطَةٌ. الثَّالِثَةُ: لَوْ حَفَرَهَا ارْتِفَاقًا كَحَفْرِ السُّفَارَةِ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ، وَكَالْأَعْرَابِ وَالتُّرْكُمَانِ يَنْتَجِعُونَ أَرْضًا فَيَحْتَفِرُونَ لِشُرْبِهِمْ، وَشُرْبِ دَوَابِّهِمْ فَالْبِئْرُ مِلْكٌ لَهُمْ. ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ. وَقَدَّمَهُ الْحَارِثِيُّ، وَقَالَ: هُوَ أَصَحُّ. وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمُصَنِّفُ، وَجَمَاعَةٌ: لَا يَمْلِكُونَهَا. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَهُمْ أَحَقُّ بِمَائِهَا مَا أَقَامُوا. وَفِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: وَعَلَيْهِمْ بَذْلُ الْفَاضِلِ لِشَارِبِهِ فَقَطْ. وَتَبِعَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالتَّرْغِيبِ، وَالرِّعَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَبَعْدَ رَحِيلِهِمْ تَكُونُ سَابِلَةً لِلْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ عَادَ الْمُرْتَفِقُونَ إلَيْهَا، فَهَلْ يَخْتَصُّونَ بِهَا، أَمْ هُمْ كَغَيْرِهِمْ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالْحَارِثِيُّ فِي شَرْحِهِ، وَالْفُرُوعِ.

أَحَدُهُمَا: هُمْ كَغَيْرِهِمْ. وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: هُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ. اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي بَعْضِ تَعَالِيقِهِ قَالَ السَّامِرِيُّ: رَأَيْت بِخَطِّ أَبِي الْخَطَّابِ عَلَى هَامِشِ نُسْخَةٍ مِنْ الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ، قَالَ: مَحْفُوظٌ يَعْنِي: نَفْسَهُ الصَّحِيحُ: أَنَّهُمْ إذَا عَادُوا كَانُوا أَحَقَّ بِهِ. لِأَنَّهَا مِلْكُهُمْ بِالْإِحْيَاءِ. وَعَادَتُهُمْ أَنْ يَرْحَلُوا فِي كُلِّ سَنَةٍ، ثُمَّ يَعُودُونَ. فَلَا يَزُولُ مِلْكُهُمْ عَنْهَا بِالرَّحِيلِ. انْتَهَى. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفَائِقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت