قُلْت: الصَّوَابُ التَّرْتِيبُ. وَلَوْ رَتَّبَ بَيْنَ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ بِ"ثُمَّ"ثُمَّ قَالَ"وَمَنْ تُوُفِّيَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ"اسْتَحَقَّ كُلُّ وَلَدٍ بَعْدَ أَبِيهِ نَصِيبَهُ. وَلَوْ قَالَ"عَلَى أَوْلَادِي، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِي، عَلَى أَنَّهُ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْهُمْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِأَهْلِ دَرَجَتِهِ"اسْتَحَقَّ كُلُّ وَلَدٍ نَصِيبَ أَبِيهِ بَعْدَهُ، كَاَلَّتِي قَبْلَهَا. قَالَ فِي الْفَائِقِ: ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرُهُ. انْتَهَى. وَهُمَا يَنْزِعَانِ إلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِيهَا. قُلْت: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ. وَقَدْ وَافَقَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَرْبَابِ الْمَذْهَبِ. وَجَعَلُوهُ مِنْ تَخْصِيصِ الْعُمُومِ بِالْمَفْهُومِ. وَهُوَ أَظْهَرُ. وَصَنَّفَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي ذَلِكَ مُصَنَّفًا حَافِلًا خَمْسَ كَرَارِيسَ. وَلَوْ قَالَ"وَمَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ"فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَشْمَلُ النَّصِيبَ الْأَصْلِيَّ وَالْعَائِدَ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ ثَلَاثُ إخْوَةٍ. فَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ عَنْ وَلَدٍ. وَيَمُوتُ الثَّانِي عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ. فَنَصِيبُهُ لِأَخِيهِ الثَّالِثِ. فَإِذَا مَاتَ الثَّالِثُ عَنْ وَلَدٍ: اسْتَحَقَّ جَمِيعَ مَا كَانَ فِي يَدِ أَبِيهِ مِنْ الْأَصْلِيِّ وَالْعَائِدِ إلَيْهِ مِنْ أَخِيهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يَشْمَلُ النَّصِيبَ الْأَصْلِيَّ، وَيَشْتَرِكُ وَلَدُ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ وَوَلَدُ الْمَيِّتِ الثَّالِثِ فِي النَّصِيبِ الْعَائِدِ إلَى أَخِيهِ. لِأَنَّ وَالِدَيْهِمَا لَوْ كَانَا حَيَّيْنِ لَاشْتَرَكَا فِي الْعَائِدِ. فَكَذَا وَلَدُهُمَا. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَلَوْ قَالَ"مَنْ تُوُفِّيَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ: فَنَصِيبُهُ لِأَهْلِ دَرَجَتِهِ"وَكَانَ الْوَقْفُ مُرَتَّبًا بِالْبُطُونِ، كَانَ نَصِيبُ الْمَيِّتِ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ: لِأَهْلِ الْبَطْنِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ.