السَّادِسَةُ: لَوْ وَقَفَ عَلَى سَبِيلِ الْخَيْرِ: اسْتَحَقَّ مَنْ أَخَذَ مِنْ الزَّكَاةِ. ذَكَرَهُ فِي الْمُجَرَّدِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: يَعُمُّ. فَيَدْخُلُ فِيهِ الْغَارِمُ لِلْإِصْلَاحِ. قَالَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ: وَيَجُوزُ لِغَنِيٍّ قَرِيبٍ.
السَّابِعَةُ:"جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ"وَضَمِيرُهُ"يَشْمَلُ الْأُنْثَى. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَقَدْ ذَكَرَهَا أَصْحَابُنَا فِي أُصُولِ الْفِقْهِ. وَنَصَرُوا: أَنَّ النِّسَاءَ يَدْخُلْنَ تَبَعًا. وَقِيلَ: لَا يَشْمَلُهَا كَعَكْسِهِ لَا يَشْمَلُ الذَّكَرَ."
الثَّامِنَةُ"الْأَشْرَافُ"وَهُمْ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَهْلُ الْعِرَاقِ كَانُوا لَا يُسَمُّونَ شَرِيفًا إلَّا مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ. وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَغَيْرِهِمْ: لَا يُسَمُّونَهُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَوِيًّا. قَالَ: وَلَمْ يُعَلِّقْ عَلَيْهِ الشَّارِعُ حُكْمًا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، لِيُتَلَقَّى حَدُّهُ مِنْ جِهَتِهِ. وَ"الشَّرِيفُ"فِي اللُّغَةِ: خِلَافُ الْوَضِيعِ وَالضَّعِيفِ. وَهُوَ الرِّيَاسَةُ، وَالسُّلْطَانُ وَلَمَّا كَانَ أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحَقَّ الْبُيُوتِ بِالتَّشْرِيفِ، صَارَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ شَرِيفًا.
التَّاسِعَةُ: لَوْ وَقَفَ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ وَصَّى لَهُمْ: لَمْ يَدْخُلْ مَوَالِيهِمْ. نَصَّ عَلَيْهِ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، وَحَنْبَلٍ. قَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ: لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ يُعْتَبَرُ فِيهَا لَفْظُ الْمُوصِي، وَلَفْظُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَعْنَى. وَلِهَذَا: لَوْ حَلَفَ"لَا أَكَلْت سُكَّرًا لِأَنَّهُ حُلْوٌ"لَمْ يَعُمَّ غَيْرَهُ مِنْ الْحَلَاوَاتِ.