فهرس الكتاب

الصفحة 3187 من 5684

وَعَنْهُ: لَهُ الرُّجُوعُ، إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ، أَوْ رَغْبَةٌ. نَحْوُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْوَلَدُ أَوْ يُفْلِسَ. وَكَذَا لَوْ فَعَلَ الْوَلَدُ مَا يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ مُؤَبَّدًا أَوْ مُؤَقَّتًا. وَجَزَمَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي الْوَجِيزِ. وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ الْبَنَّا، وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَهُ الْحَارِثِيُّ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وَقَالَ: يَرْجِعُ فِيمَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ، أَوْ الرَّغْبَةِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ. وَأَطْلَقَ الْأُولَى وَالثَّالِثَةَ: فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ. وَقِيلَ: إنْ وَهَبَ وَلَدَيْهِ شَيْئًا، فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ نَصِيبَهُ: فَفِي رُجُوعِهِ فِي الْكُلِّ وَجْهَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَيْسَ لِلْأَبِ الْكَافِرِ أَنْ يَرْجِعَ فِي عَطِيَّتِهِ، إذَا كَانَ وَهَبَهُ فِي حَالِ الْكُفْرِ، وَأَسْلَمَ الْوَلَدُ. فَأَمَّا إذَا وَهَبَهُ حَالَ إسْلَامِ الْوَلَدِ، فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ: الْجَوَازُ. وَلَا يُقَرُّ فِي يَدِهِ. وَفِيهِ نَظَرٌ. انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ: تَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَرْجِعُ فِيمَا وَهَبَ لِابْنِهِ. وَلَا يَرْجِعُ فِيمَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى. وَقَدْ صَرَّحَ الْقَاضِي، وَالْمُصَنِّفُ، وَغَيْرُهُمَا: بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ. انْتَهَى.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ (أَوْ يُفْلِسَ) . وَكَذَا قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ، وَغَيْرُهُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَانِعٌ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ كَمَا فِي الرَّهْنِ، وَنَحْوِهِ. وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمُغْنِي، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَغَيْرُهُمَا. انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت