فهرس الكتاب

الصفحة 3206 من 5684

اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، لِلْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَجِبُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَصْحَابِ. قَالُوا فِي الْحَجِّ: لَا يَكُونُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ لَهُ. وَفِي الصَّلَاةِ: لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ السُّتْرَةِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَذَكَرَ الرِّوَايَتَيْنِ الْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ. وَأَطْلَقَهُمَا الْحَارِثِيُّ.

قَوْلُهُ (أَمَّا الْمَرِيضُ غَيْرَ مَرَضِ الْمَوْتِ، أَوْ مَرَضًا غَيْرَ مَخُوفٍ. فَعَطَايَاهُ كَعَطَايَا الصَّحِيحِ، سَوَاءٌ. تَصِحُّ فِي جَمِيعِ مَالِهِ) هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَلَوْ مَاتَ بِهِ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ فِي التَّيَمُّمِ حُكْمُهُ حُكْمُ مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ.

فَائِدَةٌ: لَوْ لَمْ يَكُنْ مَرَضُهُ مَخُوفًا حَالَ التَّبَرُّعِ، ثُمَّ صَارَ مَخُوفًا: فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ. حَكَاهُ السَّامِرِيُّ. وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَارِثِيُّ. اعْتِبَارًا بِحَالِ الْعَطِيَّةِ.

تَنْبِيهٌ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ (وَمَا قَالَ عَدْلَانِ مِنْ أَهْلِ الطِّبِّ: إنَّهُ مَخُوفٌ. فَعَطَايَاهُ كَالْوَصِيَّةِ) أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ عَدْلٌ وَاحِدٌ مُطْلَقًا. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْفَائِقِ، وَالرِّعَايَةِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت