فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 5684

ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ. وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ الْأَوْلَى. وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِحَدِيثِ"رَضِّ الْيَهُودِيِّ رَأْسَ الْجَارِيَةِ وَإِيمَائِهَا إلَيْهِ".

قَوْلُهُ (وَإِنْ وُجِدَتْ وَصِيَّةٌ بِخَطِّهِ: صَحَّتْ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَاعْتَمَدَهُ الْأَصْحَابُ. وَقَالَهُ الْخِرَقِيُّ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ: ثُبُوتُ الْخَطِّ يَتَوَقَّفُ عَلَى مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْحَاكِمِ لِفِعْلِ الْكِتَابَةِ. لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَمَلٌ. وَالشَّهَادَةَ عَلَى الْعَمَلِ طَرِيقُهَا الرِّوَايَةُ. نَقَلَهُ الْحَارِثِيُّ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَصِحَّ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا. وَقَدْ خَرَّجَ ابْنُ عَقِيلٍ، وَمَنْ بَعْدَهُ: رِوَايَةً بِعَدَمِ الصِّحَّةِ. أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. فِيمَنْ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَخَتَمَهَا. وَقَالَ"اشْهَدُوا بِمَا فِيهَا"أَنَّهُ لَا تَصِحُّ. أَيْ شَهَادَتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ. فَنَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْأُولَى: بِالصِّحَّةِ. وَفِي الثَّانِيَةِ: بِعَدَمِهَا، حَتَّى يَسْمَعُوا مَا فِيهِ، أَوْ يُقْرَأَ عَلَيْهِ. فَيُقِرَّ بِمَا فِيهِ. فَخَرَّجَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: الْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ، وَغَيْرُهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا رِوَايَةً مِنْ الْأُخْرَى، وَقَدْ خَرَّجَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي مِنْ الْأُولَى فِي الثَّانِيَةِ وَقَالَ هُنَا"يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَصِحَّ حَتَّى يُشْهِدَ عَلَيْهَا"فَهُوَ كَالتَّخْرِيجِ مِنْ الثَّانِيَةِ فِي الْأُولَى. وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. التَّفْرِقَةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت