فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 5684

فَعَلَى هَذَا: تَكُونُ إجَازَتُهُمْ تَنْفِيذًا، وَإِجَازَةً مَحْضَةً. يَكْفِي فِيهَا قَوْلُ الْوَارِثِ"أَجَزْت"أَوْ"أَمْضَيْت"أَوْ"نَفَّذْت"انْتَهَى. وَعَنْهُ: مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجَازَةَ هِبَةٌ مُبْتَدَأَةٌ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَخَصَّهَا فِي الِانْتِصَارِ بِالْوَارِثِ. قَالَ الشَّارِحُ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ. فَعَلَى هَذَا: تَكُونُ هِبَةً. انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا أَبُو الْفَرَجِ.

تَنْبِيهَانِ: أَحَدُهُمَا: قِيلَ هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ: هَلْ هِيَ بَاطِلَةٌ، أَوْ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ؟ . وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الشَّارِحِ قَرِيبًا عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ. وَهُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقِيلَ: بَلْ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِالْوَقْفِ أَمَّا عَلَى الْبُطْلَانِ: فَلَا وَجْهَ لِلتَّنْفِيذِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: وَهَذَا أَشْبَهُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.

الثَّانِي: لِهَذَا الْخِلَافِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ. ذَكَرَهَا ابْنُ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ.

فَمِنْهَا: عَلَى الْمَذْهَبِ: لَا يَفْتَقِرُ إلَى شُرُوطِ الْهِبَةِ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَالْقَبْضِ وَنَحْوِهِ بَلْ يَصِحُّ بِقَوْلِهِ"أَجَزْت"وَ"أَنْفَذْتُ"وَ"أَمْضَيْت"وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَعَلَى الثَّانِيَةِ: تَفْتَقِرُ إلَى الْإِيجَابِ، وَالْقَبُولِ. ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ. وَكَلَامُ الْقَاضِي يَقْتَضِي: أَنَّ فِي صِحَّتِهَا بِلَفْظِ"الْإِجَازَةِ"وَجْهَيْنِ. قَالَ الْمَجْدُ: وَالصِّحَّةُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت