فهرس الكتاب
وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: تَصِحُّ. وَجَزَمَ ابْنُ رَزِينٍ بِصِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْمَجْهُولِ وَالْمَعْدُومِ، وَصِحَّتُهَا بِهِمَا أَيْضًا. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: لَا تَصِحُّ لِمَعْدُومٍ بِالْأَصَالَةِ، كَ"مَنْ تَحْمِلُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ"صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ. وَفِي دُخُولِ الْمُتَجَدِّدِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَقَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي: رِوَايَتَانِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيمَنْ وَصَّى لِمَوَالِيهِ، وَلَهُ مُدَبَّرُونَ، وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ. وَعُلِّلَ بِأَنَّهُمْ أَمْوَالٌ حَالَ الْمَوْتِ. وَالْوَصِيَّةُ تُعْتَبَرُ بِحَالِ الْمَوْتِ. وَخَرَّجَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُتَجَدِّدِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْتِ، قَالَ: بَلْ هَذَا مُتَجَدِّدٌ بَعْدَ الْمَوْتِ. فَمَنْعُهُ أَوْلَى. وَأَفْتَى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَيْضًا: بِدُخُولِ الْمَعْدُومِ فِي الْوَصِيَّةِ تَبَعًا. كَمَنْ وَصَّى بِغَلَّةِ ثَمَرِهِ لِلْفُقَرَاءِ، إلَى أَنْ يَحْدُثَ لِوَلَدِهِ وَلَدٌ.
فَائِدَةٌ:
لَوْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِأَحَدِ هَذَيْنِ. أَوْ قَالَ"لِجَارِي"أَوْ"قَرِيبِي فُلَانٍ"بِاسْمٍ مُشْتَرَكٍ: لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَعَنْهُ: تَصِحُّ. كَقَوْلِهِ"أَعْطُوا ثُلُثِي أَحَدَهُمَا"فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ، فِيمَا إذَا قَالَ"لِجَارِي، أَوْ قَرِيبِي فُلَانٍ"بِاسْمٍ مُشْتَرَكٍ، أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ: لَا تَصِحُّ، لِلْإِبْهَامِ. وَاخْتَارَ الصِّحَّةَ فِي غَيْرِ الْأُولَى: الْقَاضِي، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الشَّافِي، وَابْنُ رَجَبٍ وَتَقَدَّمَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا كَلَامُ ابْنِ رَزِينٍ. وَجَزَمَ الْمُصَنِّفُ فِي فَتَاوِيهِ: بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى. فَعَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ: فَقِيلَ يُعَيِّنُهُ الْوَرَثَةُ. جَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: يُعَيَّنُ بِقُرْعَةٍ. قَطَعَ بِهِ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ. وَهُوَ الصَّوَابُ.