فهرس الكتاب

الصفحة 3276 من 5684

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَوْ يُوَفَّى مَا اُسْتُدِينَ فِيهِمْ. انْتَهَى. قُلْت: أَمَّا إذَا أَوْصَى لِجَمِيعِ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا فَإِنَّهُمْ يُعْطَوْنَ بِأَجْمَعِهِمْ. وَكَذَا لَوْ أَوْصَى لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ، فَتُعْطَى الْأَصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ. أَعْنِي أَنَّهُمْ أَهْلٌ لِلْإِعْطَاءِ. لِدُخُولِهِمْ فِي كَلَامِهِ. وَحُكْمُ إعْطَائِهِمْ هُنَا كَالزَّكَاةِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَقَالُوا: يَنْبَغِي أَنْ يُعْطَى لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمُنَ الْوَصِيَّةِ، كَمَا لَوْ أَوْصَى لِثَمَانِ قَبَائِلَ. وَفَرَّقُوا بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الزَّكَاةِ حَيْثُ يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ أَنَّ آيَةَ الزَّكَاةِ: أُرِيدَ فِيهَا بَيَانُ مَنْ يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَيْهِ، وَالْوَصِيَّةُ أُرِيدَ بِهَا: بَيَانُ مَنْ يَجِبُ الدَّفْعُ إلَيْهِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ وَصَّى لِأَصْنَافِ الزَّكَاةِ الثَّمَانِيَةِ: فَلِكُلِّ صِنْفٍ الثُّمُنُ. وَيَكْفِي مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ثَلَاثَةٌ. وَقِيلَ: بَلْ وَاحِدٌ. وَيُسْتَحَبُّ إعْطَاءُ مَنْ أَمْكَنَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ. وَتَقْدِيمُ أَقَارِبِ الْمُوصِي. وَلَا يُعْطَى إلَّا مُسْتَحِقٌّ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ. انْتَهَى. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ: جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ كَالزَّكَاةِ. وَالْأَقْوَى: أَنَّ لِكُلِّ صِنْفٍ ثُمُنًا. قَالَ: وَالْمَذْهَبُ جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الشَّخْصِ الْوَاحِدِ مِنْ الصِّنْفِ. وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا بُدَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ، لَكِنْ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ. .

قَوْلُهُ (وَإِنْ أَوْصَى لِفَرَسٍ حَبِيسٍ يُنْفَقُ عَلَيْهِ: صَحَّ وَإِنْ مَاتَ الْفَرَسُ: رُدَّ الْمُوصَى بِهِ، أَوْ بَاقِيهِ، إلَى الْوَرَثَةِ) هَذَا الْمَذْهَبُ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت