فهرس الكتاب
وَجَزَمَ بِهِ الْأَدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ. وَذَكَرَ فِي الْوَاضِحِ رِوَايَةً: أَنَّ قَوْلَهُ"أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ"شَرْطٌ لَازِمٌ بِلَا قَبُولٍ كَبَقِيَّةِ الشُّرُوطِ. فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا: وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَالَ لَهُ"أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي أَلْفًا"أَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ"أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تُزَوِّجِينِي نَفْسَك"لَكِنْ إنْ أَبَتْ لَزِمَهَا قِيمَةُ نَفْسِهَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقِيلَ: تُعْتَقُ مَجَّانًا بِقَبُولِهَا. وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ: أَنَّهَا لَا تُعْتَقُ إلَّا بِالْأَدَاءِ.
الثَّانِيَةُ: لَوْ قَالَ لَهُ"أَنْتَ حُرٌّ بِمِائَةٍ"أَوْ"بِعْتُك نَفْسَك بِمِائَةٍ"فَقَبْلَ عِتْقٍ وَلَزِمَتْهُ الْمِائَةُ، وَإِلَّا فَلَا. جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرُهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ لَمْ يُعْتَقْ عِنْدَ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعُوا بِهِ. وَخَرَّجَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَجْهًا: أَنَّهُ يُعْتَقُ بِغَيْرِ شَيْءٍ كَمَا لَوْ قَالَ لَهَا"أَنْتِ طَالِقٌ بِأَلْفٍ"عَلَى مَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي أَوَاخِرِ الْخُلْعِ. لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ فِيهِمَا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى. وَلَيْسَ الْعِوَضُ رُكْنًا فِيهِمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْهُمَا عَلَيْهِ. وَعَلَى الْمَذْهَبِ وَاخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ خُرُوجَ الْبُضْعِ فِي النِّكَاحِ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِ الرَّضَاعِ. بِخِلَافِ الْعَبْدِ، فَإِنَّهُ مَالٌ مَحْضٌ. قَالَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي سَنَةً: فَكَذَلِكَ) يَعْنِي: كَقَوْلِهِ"أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ"فَعَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: يُعْتَقُ مَجَّانًا. وَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: لَا يُعْتَقُ حَتَّى يَقْبَلَ. وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ فِي الرِّوَايَتَيْنِ. وَهَذَا إحْدَى الطُّرُقِ فِي الْمَسْأَلَةِ