فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 5684

وَقِيلَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ.

فَائِدَةٌ:

حُكْمُ الْمُبَاشَرَةِ مِنْ الْإِمَاءِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَالنَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى تَحْرِيمِ أُخْتِهَا كَحُكْمِهِ فِي تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَقَالَ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحِلَّ ثَابِتٌ. لَا يُحَرِّمُ إلَّا الْوَطْءُ فَقَطْ.

تَنْبِيهَانِ

الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ"فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الْأُخْرَى"فَلَوْ خَالَفَ وَوَطِئَ الْأُخْرَى، لَزِمَهُ أَنْ يُمْسِكَ عَنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: هَذَا الْأَظْهَرُ. فَيَكُونُ الْمَمْنُوعُ مِنْهُمَا وَاحِدَةً مُبْهَمَةً. وَأَبَاحَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَطْءَ الْأُولَى بَعْدَ اسْتِبْرَاءِ الثَّانِيَةِ، وَالثَّانِيَةُ هِيَ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِ.

الثَّانِي: قَوْلُهُ"لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ الْأُولَى"بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ تَزْوِيجٍ، وَيَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ. وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَكْفِي فِي إبَاحَةِ الثَّانِيَةِ مُجَرَّدُ إزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهَا. بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً وَتَنْقَضِيَ، فَتَكُونُ الْحَيْضَةُ كَالْعِدَّةِ. وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَغَيْرُهُمَا. وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَيْسَ هَذَا الْقَيْدُ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَعَامَّةِ الْأَصْحَابِ. انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت