فهرس الكتاب

الصفحة 3674 من 5684

قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَغَيْرِهِمْ، فِي آخِرِ بَابِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ وَالْمَمَالِيكِ. وَنَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: الْمَنْعَ كَالنِّكَاحِ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْهُ فِي أَنَّ عِتْقَ الْعَبْدِ وَسُرِّيَّتَهُ يُوجِبُ تَحْرِيمَهَا عَلَيْهِ. وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي عِتْقِ الْعَبْدِ وَزَوْجَتِهِ. هَلْ يَنْفَسِخُ بِهِ النِّكَاحُ؟ عَلَى مَا يَأْتِي مُحَرَّرًا فِي آخِرِ الْبَابِ الْآتِي بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ (وَتَحْرُمُ الزَّانِيَةُ، حَتَّى تَتُوبَ، وَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَنَصَّ عَلَيْهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ: ظَاهِرُ نَقْلِ حَنْبَلٍ فِي التَّوْبَةِ: لَا يَحْرُمُ تَزَوُّجُهَا قَبْلَ التَّوْبَةِ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: وَأَمَّا بَعْدَ التَّوْبَةِ: فَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِالْبُطْلَانِ فِيهِ. وَكَلَامُ ابْنِ عَقِيلٍ يَدُلُّ عَلَى الصِّحَّةِ، حَيْثُ خَصَّ الْبُطْلَانَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. انْتَهَى.

وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: لَا يَحْرُمُ تَزَوُّجُهَا قَبْلَ التَّوْبَةِ إنْ نَكَحَهَا غَيْرُ الزَّانِي. ذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ.

تَنْبِيهٌ:

مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَوْبَةُ الزَّانِي بِهَا إذَا نَكَحَهَا. وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ. وَعَنْهُ: يُشْتَرَطُ تَوْبَتُهُ. ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَصْحَابِنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت