فهرس الكتاب

الصفحة 3762 من 5684

وَعِدَّةُ ذَوَاتِ الْفَسْخِ: مُنْذُ اخْتَارَ. عَلَى الصَّحِيحِ. قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: هَذَا الْمَشْهُورُ. وَقِيلَ: مُنْذُ أَسْلَمَ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. وَيَأْتِي: إذَا اخْتَارَ أَرْبَعًا قَدْ أَسْلَمْنَ: أَنَّ عِدَّةَ الْبَوَاقِي، إنْ لَمْ يُسْلِمْنَ: مِنْ وَقْتِ إسْلَامِهِ. وَكَذَا إنْ أَسْلَمْنَ، عَلَى الصَّحِيحِ.

قَوْلُهُ (فَإِنْ طَلَّقَ إحْدَاهُنَّ، أَوْ وَطِئَهَا: كَانَ اخْتِيَارًا لَهَا) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْكَافِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالْوَجِيزِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ فِي الطَّلَاقِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْوَطْءِ. وَقَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: وَإِنْ وَطِئَ كَانَ اخْتِيَارًا، فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ. وَقَدَّمَهُ فِيهِمَا فِي الْفُرُوعِ. وَقِيلَ: لَيْسَ اخْتِيَارًا فِيهِمَا. وَفِي الْوَاضِحِ وَجْهٌ: أَنَّ الْوَطْءَ هُنَا كَالْوَطْءِ فِي الرَّجْعَةِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ، فِي بَابِ الرَّجْعَةِ: أَنَّ الْوَطْءَ لَا يَكُونُ اخْتِيَارًا. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ بَعْدَ الْمِائَةِ: لَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ، أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ فَالْأَظْهَرُ: أَنَّ لَهُ وَطْءَ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ. وَيَكُونُ اخْتِيَارًا مِنْهُ؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْأَرْبَعِ. وَكَلَامُ الْقَاضِي قَدْ يَدُلُّ عَلَى هَذَا. وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الْجَمِيعِ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ. انْتَهَى.

تَنْبِيهٌ:

ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الطَّلَاقِ: أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ، أَوْ السَّرَاحِ، أَوْ الْفِرَاقِ. وَهُوَ صَحِيحٌ. لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ بِلَفْظِ"السَّرَاحِ"أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت