فهرس الكتاب

الصفحة 3906 من 5684

وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي"بَابِ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ"بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا.

تَنْبِيهَانِ

أَحَدُهُمَا: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ (وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ) . غَيْرُ الزَّوْجِ الطِّفْلِ. وَهُوَ وَاضِحٌ. الثَّانِي: ظَاهِرُ قَوْلِهِ"وَعَلَيْهِ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ". أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ، إذَا كَفَى الْأُخْرَى. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجِبُ عَلَيْهِ التَّسْوِيَةُ فِيهِمَا أَيْضًا. وَقَالَ: لَمَّا عَلَّلَ الْقَاضِي عَدَمَ الْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ"لِأَنَّ حَقَّهُنَّ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالْقَسْمِ، وَقَدْ سَوَّى بَيْنَهُمَا. وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ. فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ إلَى مَنْ شَاءَ"قَالَ: مُوجِبُ هَذِهِ الْعِلَّةِ: أَنَّ لَهُ أَنْ يَقْسِمَ لِلْوَاحِدَةِ لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ. وَيَبِيتُ الْبَاقِيَ عِنْدَ الْأُخْرَى. انْتَهَى.

وَالْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا بَأْسَ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُنَّ فِي النَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ.

فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ"وَعَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي الْقَسْمِ". وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ. لَكِنْ يَكُونُ فِي الْمَبِيتِ لَيْلَةً، وَلَيْلَةً فَقَطْ، إلَّا أَنْ يَرْضَيْنَ بِالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا. هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَالَ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ: لَهُ أَنْ يُقْسِمَ لَيْلَتَيْنِ لَيْلَتَيْنِ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَلَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ إلَّا بِرِضَاهُنَّ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَ فِي حَدِّ الْقِلَّةِ، فَهِيَ كَاللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ. لَكِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت