فهرس الكتاب

الصفحة 3913 من 5684

وَقِيلَ: يَسْقُطُ الْقَسْمُ وَحْدَهُ. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَأَطْلَقَهُنَّ الزَّرْكَشِيُّ. وَفِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ. وَيَأْتِي فِي"كِتَابِ النَّفَقَاتِ"فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ"هَلْ تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ إذَا سَافَرَتْ لِحَاجَتِهَا بِإِذْنِهِ، أَمْ لَا؟"

قَوْلُهُ (وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ حَقَّهَا مِنْ الْقَسْمِ لِبَعْضِ ضَرَائِرِهَا بِإِذْنِهِ وَلَهُ، فَيَجْعَلُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ) .

هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: يُشْتَرَطُ فِي الْأَمَةِ إذْنُ السَّيِّدِ، لِأَنَّ وَلَدَهَا لَهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالْقَاضِي: هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ كَالْعَزْلِ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَوْ قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ"خُصَّ بِهَا مَنْ شِئْت"لَأَشْبَهَ: أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُورِثُ الْغَيْظَ، بِخِلَافِ تَخْصِيصِهَا وَاحِدَةً.

فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَا تَصِحُّ هِبَةُ ذَلِكَ بِمَالٍ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَصْحَابِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْقِيَاسُ فِي الْمَذْهَبِ: جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ عَنْ سَائِرِ حُقُوقِهَا، مِنْ الْقَسْمِ وَغَيْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت