فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 5684

قُلْتُ: أَوْ صَحَّ عَفْوُهُ عَنْهُ لِصِغَرِهَا، وَبِطَلَاقِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَالْإِذْنِ فِيهِ إنْ قُلْنَا: عُقْدَةُ النِّكَاحِ بِيَدِهِ وَإِنْ قَالَ"قَدْ طَلَّقْتُهَا إنْ أَبْرَأْتَنِي مِنْهُ"فَأَبْرَأَهُ: طَلُقَتْ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: إنْ عَلِمَ فَسَادَ إبْرَائِهِ فَلَا. انْتَهَى.

تَنْبِيهٌ مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ غَيْرَ الْأَبِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى الِابْنِ الصَّغِيرِ. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ.

وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ أَنْ يَمْلِكَ طَلَاقَهُ، إنْ مَلَكَ تَزْوِيجَهُ. قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ فِيمَا أَظُنُّ. وَتَقَدَّمَ"هَلْ يُزَوِّجُ الْوَصِيَّ الصَّغِيرَ أَمْ لَا؟ وَهَلْ لِسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ غَيْرِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ تَزْوِيجُهُ أَمْ لَا؟"فِي مَكَانَيْنِ مِنْ بَابِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ.

أَحَدُهُمَا: عِنْدَ قَوْلِهِ"وَوَصِيُّهُ فِي النِّكَاحِ بِمَنْزِلَتِهِ". وَالثَّانِي: عِنْدَ قَوْلِهِ"وَلَا يَجُوزُ لِسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ تَزْوِيجُ كَبِيرَةٍ إلَّا بِإِذْنِهَا".

قَوْلُهُ (وَلَيْسَ لَهُ خُلْعُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهَا) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. فَعَلَيْهِ: لَوْ فَعَلَ كَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ. وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الْمُبْهِجِ. نَقَلَ أَبُو الصَّقْرِ فِيمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِصَغِيرَةٍ وَنَدِمَ أَبَوَاهُمَا هَلْ تَرَى فِي فَسْخِهَا وَطَلَاقِهِمَا عَلَيْهِمَا شَيْئًا؟ قَالَ: فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَأَرْجُو. وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْعَمَلُ عِنْدِي عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ مِنْهُمَا عَلَيْهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت