فهرس الكتاب

الصفحة 4120 من 5684

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تَطْلُقُ بِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ"إنْ وَلَدْت"، وَلَوْ قَالَ"أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ انْقِضَاءِ عِدَّتِك"لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ"وَلَدًا"بَلْ قَالَ"كُلَّمَا وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ"فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَاخْتَارَ فِي الْمُحَرَّرِ أَنَّهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً، قُلْتُ: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ.

قَوْلُهُ (وَإِذَا قَالَ: إذَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: إنْ قُمْت فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَامَتْ: طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ) ، بِلَا نِزَاعٍ، وَكَذَا لَوْ نَجَّزَهُ بَعْدَ التَّعْلِيقِ، إذْ التَّعْلِيقُ مَعَ وُجُودِ الصِّفَةِ تَعْلِيقٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَالْحَاوِي، وَغَيْرِهِمَا، لَكِنْ لَوْ قَالَ"عَنَيْت بِقَوْلِي هَذَا: أَنَّكِ تَكُونِينَ طَالِقًا بِمَا أَوْقَعْته عَلَيْك، وَلَمْ أُرِدْ إيقَاعَ طَلَاقٍ سِوَى مَا بَاشَرْتُك بِهِ"دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ [يُخَرَّجُ] عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْفُرُوعِ، قُلْتُ: الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ، لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ، إذْ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا تَعْلِيقٌ لِلطَّلَاقِ بِشَرْطِ الطَّلَاقِ، وَلَمْ يُعَلِّلْ فِي الْكَافِي بِغَيْرِهِ.

تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ فِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ"وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ"إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا لَمْ تَطْلُقْ الطَّلْقَةَ الْمُعَلَّقَةَ. وَمُرَادُهُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ"كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقُهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا"إذَا وَقَعَتْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ رَجْعِيَّتَيْنِ، وَلَوْ قَالَ"كُلَّمَا أَوْقَعْت عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ"فَهُوَ كَقَوْلِهِ"كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ"عَلَى الصَّحِيحِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت