فهرس الكتاب
هَذَا الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، ذَكَرَهُ فِي آخِرِ الْبَابِ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَصِيرُ مُولِيًا مِنْهَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَذَكَرَهُ فِي بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ، وَعَنْهُ: يَصِيرُ مُولِيًا مِنْهَا إنْ نَوَاهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ، ذَكَرَهُ فِي"بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ"، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي"بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ"وَيَأْتِي نَظِيرَتُهُمَا فِي الظِّهَارِ. فَائِدَةٌ:
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ قَالَ"إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ"وَقَالَ لِلْأُخْرَى"أَشْرَكْتُك مَعَهَا"وَنَوَى وَقُلْنَا: يَكُونُ إيلَاءً مِنْ الْأُولَى صَارَ مُولِيًا مِنْ الثَّانِيَةِ. قَوْلُهُ (الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجٍ يُمْكِنُهُ الْجِمَاعُ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَخَرَّجَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَمَنْ تَبِعَهُ: صِحَّةَ إيلَاءِ مَنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ"وَاَللَّهِ لَا وَطِئْت فُلَانَةَ"أَوْ"لَا وَطِئْتهَا إنْ تَزَوَّجْتهَا"مَعَ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ لَهُ بِوَطْئِهَا، وَخَرَّجَ أَيْضًا صِحَّةَ إيلَائِهِ بِشَرْطِ إضَافَتِهِ إلَى النِّكَاحِ كَالطَّلَاقِ فِي رِوَايَةٍ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ.
قَوْلُهُ (وَيَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ بِالْحِنْثِ، مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا، حُرًّا أَوْ عَبْدًا، سَلِيمًا أَوْ خَصِيَّا، أَوْ مَرِيضًا يُرْجَى بُرْؤُهُ) ، بِلَا نِزَاعٍ. قَوْلُهُ (فَأَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ الْوَطْءِ بِجَبٍّ أَوْ شَلَلٍ: فَلَا يَصِحُّ إيلَاؤُهُ)