فهرس الكتاب

الصفحة 4240 من 5684

وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ أَنَّهَا كَالَّتِي قَبْلَهَا فِي أَنَّهُ يَصِحُّ، وَلَا يَطَأُ إذَا تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: كَذَا إنْ قَالَ"أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ"وَنَوَى أَبَدًا، وَإِنْ نَوَى فِي الْحَالِ فَلَغْوٌ، وَإِنْ أَطْلَقَ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ.

فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَوْ قَالَ"أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: هُوَ ظِهَارٌ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. الثَّانِيَةُ: لَوْ ظَاهَرَ مِنْ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى"أَشْرَكْتُك مَعَهَا"أَوْ"أَنْتَ مِثْلُهَا"فَهُوَ صَرِيحٌ فِي حَقِّ الثَّانِيَةِ أَيْضًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى آخِرَ بَابِ الْإِيلَاءِ: إذَا قَالَ ذَلِكَ، فَقَدْ صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُمَا، وَفِي اعْتِبَارِ نِيَّتِهِ وَجْهَانِ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي"بَابِ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتِهِ"فَلْيُعَاوَدْ.

قَوْلُهُ (وَيَحْرُمُ وَطْءُ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ) ، إنْ كَانَ التَّكْفِيرُ بِالْعِتْقِ أَوْ الصِّيَامِ: حَرُمَ الْوَطْءُ إجْمَاعًا لِلنَّصِّ، إنْ كَانَ بِالْإِطْعَامِ: حَرُمَ أَيْضًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ: الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ، وَرِوَايَتَيْهِ، وَالشَّرِيفُ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت