فهرس الكتاب

الصفحة 4520 من 5684

وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَعَنْهُ: يَخْتَصُّ الْعَصَبَةُ ذَكَرَهَا ابْنُ الْبَنَّا وَخَرَّجَهَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاخْتَارَهَا فَائِدَةٌ:

هَلْ يَسْتَحِقُّ الْوَارِثُ الْقِصَاصَ ابْتِدَاءً أَمْ يَنْتَقِلُ عَنْ مَوْرُوثِهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَأَطْلَقَهَا فِي الْفُرُوعِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ فِي الْقَاعِدَةِ السَّادِسَةَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ

إحْدَاهُمَا يَسْتَحِقُّونَهُ ابْتِدَاءً لِأَنَّهُ يَجِبُ بِالْمَوْتِ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ وَالثَّانِيَةُ: يَنْتَقِلُ عَنْ مَوْرُوثِهِ لِأَنَّ سَبَبَهُ وُجِدَ فِي حَيَاتِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ قِيَاسًا عَلَى الدِّيَةِ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الدِّيَةِ فِي"بَابِ الْمُوصَى بِهِ"

قَوْلُهُ (وَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَلِيُّهُ الْإِمَامُ إنْ شَاءَ اقْتَصَّ) هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ الْمَقْطُوعُ بِهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ: فِي الْقَوَدِ مَنْعٌ وَتَسْلِيمٌ لِأَنَّ بِنَا حَاجَةً إلَى عِصْمَةِ الدِّمَاءِ فَلَوْ لَمْ يُقْتَلْ لَقُتِلَ كُلُّ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ قَالَا: وَلَا رِوَايَةَ فِيهِ وَفِي الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ: كَوَالِدٍ لِوَلَدِهِ قَوْلُهُ (وَإِنْ شَاءَ عَفَا) عَنْهُ ظَاهِرُهُ شَمِلَ مَسْأَلَتَيْنِ

إحْدَاهُمَا: الْعَفْوُ إلَى الدِّيَةِ كَامِلَةً وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: جَوَازُ ذَلِكَ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالْأَشْهَرُ لَهُ أَخْذُ الدِّيَةِ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت