فهرس الكتاب

الصفحة 4578 من 5684

وَهَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: أَنَّ دِيَةَ الثَّالِثِ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي نِصْفَانِ. وَدِيَةُ الرَّابِعِ عَلَى عَاقِلَةِ الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثًا. وَقِيلَ: دِيَةُ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي خَاصَّةً. وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ: مُقْتَضَى الْقِيَاسِ أَنْ يَجِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ دِيَةُ نَفْسِهِ، إلَّا أَنَّ دِيَةَ الْأَوَّلِ تَجِبُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ جَذْبَتِهِ وَجَذْبَةِ الثَّانِي لِلثَّالِثِ، وَجَذْبَةِ الثَّالِثِ لِلرَّابِعِ. فَسَقَطَ فِعْلُ نَفْسِهِ. وَأَمَّا دِيَةُ الثَّانِي: فَتَجِبُ عَلَى الثَّالِثِ وَالْأَوَّلِ نِصْفَيْنِ.

وَأَمَّا دِيَةُ الثَّالِثِ: فَتَجِبُ عَلَى الثَّانِي خَاصَّةً. وَقِيلَ: بَلْ عَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّانِي. وَأَمَّا دِيَةُ الرَّابِعِ: فَهِيَ عَلَى الثَّالِثِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ. وَفِي الْآخَرِ: تَجِبُ عَلَى الثَّلَاثَةِ أَثْلَاثًا. انْتَهَوْا. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: هَذَا الْقِيَاسُ. قَالَ فِي الْمَذْهَبِ: لَمَّا قَدَّمَ مَا قَالَهُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -. قَالَ: وَالْقِيَاسُ غَيْرُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَضَى لِلْأَوَّلِ بِرُبُعِ الدِّيَةِ. وَلِلثَّانِي بِثُلُثِهَا. وَلِلثَّالِثِ بِنِصْفِهَا. وَلِلرَّابِعِ بِكَمَالِهَا عَلَى مَنْ حَضَرَ. ثُمَّ رَفَعَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَجَازَ قَضَاءَهُ. فَذَهَبَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَيْهِ تَوْقِيفًا، وَجَزَمَ بِهِ الْأَدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت