فهرس الكتاب

الصفحة 4676 من 5684

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَمْ أَرَ الْأَصْحَابَ عَرَّجُوا عَلَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. قَالَ الشَّارِحُ: وَعِنْدَ غَيْرِ الْخِرَقِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا: تَجْرِي الْقَسَامَةُ فِيمَا لَا قَوَدَ فِيهِ. كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا. وَفِي التَّرْغِيبِ: عَنْهُ عَمْدًا. وَالنَّصُّ: أَوْ خَطَأً، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَأَمَّا الدَّعْوَى عَلَى وَاحِدٍ، فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى عَمْدًا مَحْضًا: لَمْ يُقْسِمُوا إلَّا عَلَى وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ. وَيَسْتَحِقُّونَ دَمَهُ. وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ. وَإِنْ كَانَتْ خَطَأً، أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَالرِّوَايَتَيْنِ: لَيْسَ لَهُمْ الْقَسَامَةُ. وَلَا تُشْرَعُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. مِنْهُمْ: الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَالْقَاضِي، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، كَالشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَالشِّيرَازِيِّ، وَابْنِ الْبَنَّاءِ، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: لَهُمْ الْقَسَامَةُ عَلَى جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ. وَهُوَ الَّذِي قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا: أَنَّ غَيْرَ الْخِرَقِيِّ قَالَ ذَلِكَ. وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ. وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ. فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ غَيْرِ الْخِرَقِيِّ مَنْ اخْتَارَ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت