وَذَكَرَهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ أَيْضًا.
الثَّالِثَةُ: لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي غَضَبٍ"اعْتَدِّي"وَظَهَرَتْ مِنْهُ قَرَائِنُ تَدُلُّ عَلَى إرَادَتِهِ التَّعْرِيضَ بِالْقَذْفِ، أَوْ فَسَّرَهُ بِهِ: وَقَعَ الطَّلَاقُ. وَهَلْ يُحَدُّ؟ ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَجْهَيْنِ. وَجَزَمَ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ: أَنَّهُ يُحَدُّ. ذَكَرَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَ. الرَّابِعَةُ: حَيْثُ قُلْنَا: لَا يُحَدُّ بِالتَّعْرِيضِ، فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ. نَقَلَهُ حَنْبَلٌ. وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ أَبُو الْخَطَّابِ، وَأَبُو يَعْلَى.
الْخَامِسَةُ: يُعَزَّرُ بِقَوْلِهِ"يَا كَافِرُ، يَا فَاجِرُ، يَا حِمَارُ، يَا تَيْسُ، يَا رَافِضِيُّ، يَا خَبِيثَ الْبَطْنِ، أَوْ الْفَرْجِ، يَا عَدُوَّ اللَّهِ، يَا ظَالِمُ، يَا كَذَّابُ، يَا خَائِنُ، يَا شَارِبَ الْخَمْرِ، يَا مُخَنَّثُ"نَصَّ عَلَى ذَلِكَ. وَقِيلَ"يَا فَاسِقُ"كِنَايَةٌ، وَ"يَا مُخَنَّثُ"تَعْرِيضٌ. وَيُعَزَّرُ أَيْضًا بِقَوْلِهِ"يَا قَرْنَانُ""يَا قَوَّادُ"وَنَحْوَهَا. وَسَأَلَهُ حَرْبٌ عَنْ"دَيُّوثٍ"؟ فَقَالَ: يُعَزَّرُ. قُلْت: هَذَا عِنْدَ النَّاسِ أَقْبَحُ مِنْ الْفِرْيَةِ؟ فَسَكَتَ. وَقَالَ فِي الْمُبْهِجِ"يَا دَيُّوثُ"قَذْفٌ لِامْرَأَتِهِ. قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: الدَّيُّوثُ هُوَ الَّذِي يُدْخِلُ الرِّجَالَ عَلَى امْرَأَتِهِ. وَمِثْلُهُ"كَشْحَانِ"وَ"قَرْطَبَانُ". قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ فِي"مَأْبُونٍ"كَمُخَنَّثٍ. وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ قَوْلَهُ"يَا عِلْقُ"تَعْرِيضٌ. وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّهَا صَرِيحَةٌ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلُهُ"لَمْ أَجِدْك عَذْرَاءَ"كِنَايَةٌ.