فهرس الكتاب

الصفحة 4773 من 5684

وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَمَا أَوْجَبَ حَدًّا عَلَى مُكَلَّفٍ: عُزِّرَ بِهِ الْمُمَيِّزُ، كَالْقَذْفِ. قَالَ فِي الْوَاضِحِ: مَنْ شَرَعَ فِي عَشْرٍ: صَلُحَ تَأْدِيبُهُ فِي تَعْزِيرٍ عَلَى طَهَارَةٍ وَصَلَاةٍ فَكَذَا مِثْلُهُ زِنًا. وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي. وَذَكَرَ مَا نَقَلَهُ الشَّالَنْجِيُّ فِي الْغِلْمَانِ يَتَمَرَّدُونَ: لَا بَأْسَ بِضَرْبِهِمْ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَغَيْرُهُ عَنْ الْقَاضِي: يَجِبُ ضَرْبُهُ عَلَى صَلَاةٍ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي تَأْدِيبِهِ فِي الْإِجَارَةِ، وَالدِّيَاتِ: أَنَّهُ جَائِزٌ. وَأَمَّا الْقِصَاصُ مِثْلُ أَنْ يَظْلِمَ صَبِيٌّ صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونٌ مَجْنُونًا، أَوْ بَهِيمَةٌ بَهِيمَةً فَيَقْتَصُّ الْمَظْلُومُ مِنْ الظَّالِمِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ زَجْرٌ. لَكِنْ لِاسْتِيفَاءِ الْمَظْلُومِ وَأَخْذِ حَقِّهِ، وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ: إذَا زَنَى ابْنُ عَشْرٍ، أَوْ بِنْتُ تِسْعٍ: لَا بَأْسَ بِالتَّعْزِيرِ. ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ فِي أَثْنَاءِ"بَابِ الْمُرْتَدِّ". فَائِدَةٌ: فِي جَوَازِ عَفْوِ وَلِيِّ الْأَمْرِ عَنْ التَّعْزِيرِ: الرِّوَايَتَانِ الْمُتَقَدِّمَتَانِ فِي وُجُوبِ التَّعْزِيرِ وَنَدْبِهِ.

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ"كَالِاسْتِمْتَاعِ الَّذِي لَا يُوجِبُ الْحَدَّ". قَالَ الْأَصْحَابُ: يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: هَلْ حَدُّ الْقَذْفِ حَقٌّ لِلَّهِ، أَوْ لِآدَمِيٍّ؟ وَإِنَّ التَّعْزِيرَ لِمَا دُونَ الْفَرْجِ مِثْلُهُ؟ .

قَوْلُهُ (وَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ امْرَأَتِهِ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ) بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ (إلَّا أَنْ تَكُونَ أَحَلَّتْهَا لَهُ: فَيُجْلَدُ مِائَةً) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت