فهرس الكتاب
قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَسْتَحِلُّ الزِّنَا، أَوْ نَحْوَهُ) . كَقَوْلِهِ"أَنَا أَسْتَحِلُّ شُرْبَ الْخَمْرِ وَأَكْلَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَأَسْتَحِلُّ تَرْكَ الصَّلَاةِ أَوْ الزَّكَاةِ، أَوْ الصِّيَامِ"فَعَلَى وَجْهَيْنِ. بِنَاءً عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا. وَقَدْ عَلِمْت الْمَذْهَبَ مِنْهُمَا. وَأَجْرَى فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ: الرِّوَايَتَيْنِ فِي ذَلِكَ. وَهُمَا مُخَرَّجَتَانِ
قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ"عَصَيْت اللَّهَ"أَوْ"أَنَا أَعْصِي اللَّهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ"أَوْ"مَحَوْت الْمُصْحَفَ إنْ فَعَلَ"فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الَأَدَمِيِّ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَأَجْرَى ابْنُ عَقِيلٍ الرِّوَايَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ"مَحَوْت الْمُصْحَفَ"لِإِسْقَاطِهِ حُرْمَتَهُ، وَ"عَصَيْت اللَّهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ". وَاخْتَارَ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ فِي قَوْلِهِ"مَحَوْت الْمُصْحَفَ". وَاخْتَارَ فِي الْمُحَرَّرِ فِي قَوْلِهِ"مَحَوْت الْمُصْحَفَ، وَعَصَيْت اللَّهَ فِي كُلِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ": أَنَّهُ يَمِينٌ، يَلْزَمُهُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ إنْ حَنِثَ، لِدُخُولِ التَّوْحِيدِ فِيهِ.
فَوَائِدُ إحْدَاهُمَا: لَوْ قَالَ"لَعَمْرِي لَأَفْعَلَنَّ"أَوْ"لَا فَعَلْت"أَوْ"قَطَعَ اللَّهُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ"أَوْ"أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ"فَهُوَ لَغْوٌ. نَصَّ عَلَيْهِ. الثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمُهُ إبْرَارُ الْقَسَمِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَإِجَابَةِ سُؤَالٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ.