فهرس الكتاب

الصفحة 5022 من 5684

وَقِيلَ: رِوَايَتَانِ. وَبِالْجُمْلَةِ: فِيهِ قَوْلَانِ، أَوْ ثَلَاثَةٌ. أَحَدُهَا: وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وَفِي غَيْرِهِ، وَاخْتِيَارُ عَامَّةِ أَصْحَابِهِ: الشَّرِيفِ، وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا: يُؤْخَذُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ. وَهُوَ مُقْتَضَى نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَذَكَرَهُ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، وَاخْتِيَارُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَحُكِيَ عَنْ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ: يُحْمَلُ اللَّفْظُ الْعَامُّ عَلَى السَّبَبِ. وَيَكُونُ ذَلِكَ السَّبَبُ مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّ الْعَامَّ أُرِيدَ بِهِ خَاصٌّ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: لَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ فِيمَا إذَا حَلَفَ"لَا يَدْخُلُ الْبَلَدَ"لِظُلْمٍ رَآهُ فِيهِ. وَيَقْتَضِي التَّخْصِيصَ فِيمَا إذَا دُعِيَ إلَى غَدَاءٍ، فَحَلَفَ"لَا يَتَغَدَّى"أَوْ حَلَفَ"لَا يَخْرُجُ عَبْدُهُ وَلَا زَوْجَتُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ"وَالْحَالُ يَقْتَضِي مَا دَامَا كَذَلِكَ. وَقَدْ أَشَارَ الْقَاضِي إلَى هَذَا التَّعْلِيقِ. انْتَهَى كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ. وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الرَّابِعَةِ وَالْعِشْرِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ وَتَبِعَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: هَلْ يُخَصُّ اللَّفْظُ الْعَامُّ بِسَبَبِهِ الْخَاصِّ، إذَا كَانَ السَّبَبُ هُوَ الْمُقْتَضِي لَهُ، أَمْ يُقْضَى بِعُمُومِ اللَّفْظِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، وَالْآمِدِيُّ، وَأَبُو الْفَتْحِ الْحَلْوَانِيُّ، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَغَيْرُهُمْ. وَأَخَذُوهُ مِنْ نَصِّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَصْطَادُ مِنْ نَهْرٍ، لِظُلْمٍ رَآهُ فِيهِ. ثُمَّ زَالَ الظُّلْمُ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: النَّذْرُ يُوَفِّي بِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الْعِبْرَةُ بِخُصُوصِ السَّبَبِ، لَا بِعُمُومِ اللَّفْظِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت