فهرس الكتاب

الصفحة 5209 من 5684

وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذَهَّبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يُقَدِّمُ الْحَاكِمُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا. فَائِدَتَانِ

إحْدَاهُمَا: لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى الْمَقْلُوبَةُ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ: وَسَمِعَهَا بَعْضُهُمْ، وَاسْتَنْبَطَهَا. قُلْت: الَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّهُ اسْتَنْبَطَهَا مِنْ الشُّفْعَةِ فِيمَا إذَا ادَّعَى الشَّفِيعُ عَلَى شَخْصٍ أَنَّهُ اشْتَرَى الشِّقْصَ، وَقَالَ"بَلْ اتَّهَبْته"أَوْ"وَرِثْته"فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ. فَلَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ، أَوْ قَامَتْ لِلشَّفِيعِ بَيِّنَةٌ بِالشِّرَاءِ: فَلَهُ أَخْذُهُ وَدَفْعُ ثَمَنِهِ. فَإِنْ قَالَ"لَا أَسْتَحِقُّهُ"قِيلَ لَهُ: إمَّا أَنْ تَقْبَلَ، وَإِمَّا أَنْ تُبْرِئَهُ. عَلَى أَحَدِ الْوُجُوهِ. وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ. فَلَوْ ادَّعَى الشَّفِيعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ: سَاغَ. وَكَانَتْ شَبِيهَةٌ بِالدَّعْوَى الْمَقْلُوبَةِ. وَمِثْلَهُ فِي الشُّفْعَةِ أَيْضًا: لَوْ أَقَرَّ الْبَائِعُ بِالْبَيْعِ، وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي وَقُلْنَا: تَجِبُ الشُّفْعَةُ وَكَانَ الْبَائِعُ مُقِرًّا بِقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي. فَإِنَّ الثَّمَنَ الَّذِي فِي يَدِ الشَّفِيعِ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ. فَيُقَالُ لِلْمُشْتَرِي: إمَّا أَنْ تَقْبِضَ، وَإِمَّا أَنْ تُبْرِئَ. عَلَى أَحَدِ الْوُجُوهِ. وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت