فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 5684

وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ لِإِثْبَاتِهِ، إذَا خَافَ سَفَرَ الشُّهُودِ أَوْ الْمَدْيُونَ مُدَّةً بِغَيْرِ أَجَلٍ.

الثَّانِيَةُ: يُشْتَرَطُ فِي الدَّعْوَى انْفِكَاكُهَا عَمَّا يُكَذِّبُهَا. فَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ"أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ مُنْفَرِدًا"ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ الْمُشَارَكَةَ فِيهِ: لَمْ تُسْمَعْ الثَّانِيَةُ. وَلَوْ أَقَرَّ الثَّانِي، إلَّا أَنْ يَقُولَ"غَلِطْت"أَوْ"كَذَبْت فِي الْأُولَى"فَالْأَظْهَرُ: تُقْبَلُ. قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ لِإِمْكَانِهِ. وَالْحَقُّ لَا يَعْدُوهُمَا. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: مَنْ أَقَرَّ لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ. ثُمَّ ادَّعَاهُ، وَذَكَرَ تَلَقِّيه مِنْهُ: سُمِعَ، وَإِلَّا فَلَا. وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ بَيِّنَةً ثُمَّ ادَّعَاهُ، فَهَلْ يَلْزَمُ ذِكْرُ تَلَقِّيه؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.

الثَّالِثَةُ: لَوْ قَالَ"كَانَ بِيَدِك"أَوْ"لَك أَمْسِ، وَهُوَ مِلْكِي الْآنَ"لَزِمَهُ سَبَبُ زَوَالِ يَدِهِ. عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثَةُ: لَا يَلْزَمُهُ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: فَيُتَوَجَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ. وَلَوْ أَقَامَ الْمُقِرُّ بَيِّنَةً: أَنَّهُ لَهُ، وَلَمْ يُبَيِّنْ سَبَبًا: هَلْ تُقْبَلُ؟ . وَتُقَدَّمُ الْكِفَايَةُ بِشُهْرَتِهِ عِنْدَ الْخَصْمَيْنِ أَوْ الْحَاكِمِ قَرِيبًا.

الرَّابِعَةُ: لَوْ أَحْضَرَ وَرَقَةً فِيهَا دَعْوَى مُحَرَّرَةٌ، وَقَالَ"أَدَّعِي بِمَا فِيهَا"مَعَ حُضُورِ خَصْمِهِ: لَمْ تُسْمَعْ. قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: لَا يَكْفِي قَوْلُهُ عَنْ دَعْوَى فِي وَرَقَةٍ"أَدَّعِي بِمَا فِيهَا".

الْخَامِسَةُ: تُسْمَعُ دَعْوَى اسْتِيلَادٍ وَكِتَابَةٍ وَتَدْبِيرٍ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت