فهرس الكتاب

الصفحة 5266 من 5684

الثَّالِثَةُ: مَنْ نُصِّبَ لِلْحُكْمِ بِجَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ، وَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ: قَنَعَ الْحَاكِمُ بِقَوْلِهِ وَحْدَهُ، إذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عِنْدَهُ.

الرَّابِعَةُ: قَالَ فِي الْمَطْلَعِ: الْمُرَادُ بِالتَّعْرِيفِ تَعْرِيفُ الْحَاكِمِ، لَا تَعْرِيفُ الشَّاهِدِ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ"أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ فُلَانَةُ"وَيَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الشُّهُودِ وَالْحَاكِمِ مِنْ وَجْهَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّ حَاجَةَ الْحَاكِمِ إلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ مِنْ الشُّهُودِ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ، وَالشَّاهِدُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ، غَالِبًا، إلَّا عَلَى الْعِلْمِ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ فِي"كِتَابِ الشَّهَادَاتِ"وَمَنْ جَهِلَ رَجُلًا حَاضِرًا شَهِدَ فِي حَضْرَتِهِ لِمَعْرِفَةِ عَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، فَعَرَّفَهُ بِهِ مَنْ يَسْكُنُ إلَيْهِ وَعَنْهُ: اثْنَانِ. وَعَنْهُ: جَمَاعَةٌ شَهِدَ وَإِلَّا فَلَا. وَعَنْهُ: الْمَنْعُ. وَحَمَلَهَا الْقَاضِي عَلَى الِاسْتِحْبَابِ. وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ. وَعَنْهُ: إنْ عَرَفَهَا كَمَا يَعْرِفُ نَفْسَهُ. وَعَنْهُ أَوْ نَظَرَ إلَيْهَا: شَهِدَ وَإِلَّا فَلَا. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يَشْهَدُ بِإِذْنِ زَوْجٍ. وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ أَمْلَكُ بِعِصْمَتِهَا. وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ لِلْخَبَرِ. وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمَا بِأَنَّ النَّظَرَ حَقُّهُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ سَهْوٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت