قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هِيَ اخْتِيَارُ أَبِي الْخَطَّابِ. وَالشَّرِيفِ، وَالشِّيرَازِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَسْتَحْلِفُهُ عَلَى بَقَاءِ حَقِّهِ. قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: حَلَّفَهُ مَعَ بَيِّنَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَحَلَفَ مَعَهَا عَلَى الْأَصَحِّ عَلَى بَقَاءِ حَقِّهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي مُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَمَالَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ. ذَكَرَهُ عَنْهُ الشَّارِحُ فِي"بَابِ الدَّعَاوَى"عِنْدَ قَوْلِهِ"وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ لَهُ بِهَا". فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: لَا يَتَعَرَّضُ فِي يَمِينِهِ لِصِدْقِ الْبَيِّنَةِ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: لَا يَتَعَرَّضُ فِي يَمِينِهِ لِصِدْقِ الْبَيِّنَةِ إنْ كَانَتْ كَامِلَةً. وَيَجِبُ تَعَرُّضُهُ إذَا قَامَ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ. فَوَائِدُ
الْأُولَى: لَا يَمِينَ مَعَ بَيِّنَةٍ كَامِلَةٍ كَمُقِرٍّ لَهُ إلَّا هُنَا. وَعَنْهُ: بَلَى. فَعَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَعَنْهُ: يَحْلِفُ مَعَ رِيبَةٍ فِي الْبَيِّنَةِ. وَتَقَدَّمَ فِي"بَابِ الْحَجْرِ"أَنَّهُ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِنَفَادِ مَالِهِ: أَنَّهُ يَحْلِفُ مَعَهَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.