فهرس الكتاب

الصفحة 5298 من 5684

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، فِي كِتَابٍ أَصْدَرَهُ إلَى السُّلْطَانِ فِي مَسْأَلَةِ الزِّيَارَةِ: وَقَدْ تَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الْحَاكِمِ: هَلْ يَحْتَاجُ إلَى شَاهِدَيْنِ عَلَى لَفْظِهِ، أَمْ إلَى وَاحِدٍ؟ أَمْ يَكْتَفِي بِالْكِتَابِ الْمَخْتُومِ؟ أَمْ يَقْبَلُ الْكِتَابَ بِلَا خَتْمٍ وَلَا شَاهِدٍ؟ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ مَعْرُوفَةٍ فِي مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَغَيْرِهِ. نَقَلَهُ ابْنُ خَطِيبِ السَّلَامِيَّةِ فِي تَعْلِيقَتِهِ. وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْلًا فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ يَحْكُمُ بِخَطِّ شَاهِدٍ مَيِّتٍ. وَقَالَ: الْخَطُّ كَاللَّفْظِ، إذَا عُرِفَ أَنَّهُ خَطُّهُ. وَقَالَ: إنَّهُ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّ هَذَا خَطَّهُ، كَمَا يَعْرِفُ أَنَّ هَذَا صَوْتَهُ. وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَشْهَدُ عَلَى الشَّخْصِ إذَا عَرَفَ صَوْتَهُ مَعَ إمْكَانِ الِاشْتِبَاهِ وَجَوَّزَ الْجُمْهُورُ كَالْإِمَامِ مَالِكٍ، وَالْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الشَّهَادَةَ عَلَى الصَّوْتِ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ. وَالشَّهَادَةُ عَلَى الْخَطِّ: أَضْعَفُ. لَكِنْ جَوَازُهُ قَوِيٌّ، أَقْوَى مِنْ مَنْعِهِ. انْتَهَى.

فَوَائِدُ الْأُولَى: قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: لَوْ كَتَبَ شَاهِدَانِ إلَى شَاهِدَيْنِ مِنْ بَلَدِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ عَنْهُمَا: لَمْ يَجُزْ. لِأَنَّ الشَّاهِدَ إنَّمَا يَصِحُّ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى غَيْرِهِ إذَا سَمِعَ مِنْهُ لَفْظَ الشَّهَادَةِ، وَقَالَ"اشْهَدْ عَلَيَّ". فَأَمَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِخَطِّهِ: فَلَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت