فهرس الكتاب

الصفحة 5429 من 5684

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَنْصُوصُ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تُقْبَلَ فِيمَا طَرِيقُهُ الرِّوَايَةُ، إذَا فُهِمَتْ إشَارَتُهُ، اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ قُلْت وَهُوَ قَوِيٌّ جِدًّا، وَقَدْ أَوْمَأَ إلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

فَائِدَةٌ:

لَوْ أَدَّاهَا بِخَطِّهِ، فَقَدْ تَوَقَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَمَنَعَهَا أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْقَاضِي، وَخَالَفَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، فَاخْتَارَ فِيهِ قَبُولَهَا قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ، قَالَ فِي النُّكَتِ: وَكَأَنَّ وَجْهَ الْخِلَافِ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْكِتَابَةَ هَلْ هِيَ صَرِيحٌ أَمْ لَا؟ وَيَأْتِي فِي أَثْنَاءِ الْبَابِ شَهَادَةُ الْأَصَمِّ وَالْأَعْمَى وَأَحْكَامُهُمَا.

قَوْلُهُ (الرَّابِعُ: الْإِسْلَامُ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ كَافِرٍ إلَّا أَهْلَ الْكِتَابِ فِي الْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ إذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ، وَحَضَرَ الْمُوصِيَ الْمَوْتُ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ) ، يَعْنِي إذَا كَانُوا رِجَالًا، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: قَبُولُ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالْوَصِيَّةِ فِي السَّفَرِ بِشَرْطِهِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَجَزَمَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَصَاحِبُ الرَّوْضَةِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ: إنَّهُ نَصُّ الْقُرْآنِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت