فهرس الكتاب

الصفحة 5435 من 5684

وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَتُرَدُّ شَهَادَةُ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ تَرْكِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ. قَوْلُهُ (وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمَ، وَهُوَ أَنْ لَا يَرْتَكِبَ كَبِيرَةً، وَلَا يُدْمِنَ عَلَى صَغِيرَةٍ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالنَّظْمِ، وَقِيلَ: أَنْ لَا يَظْهَرَ مِنْهُ إلَّا الْخَيْرُ، وَقِيلَ: أَنْ لَا يَتَكَرَّرَ مِنْهُ صَغِيرَةٌ، وَقِيلَ: ثَلَاثًا، وَقَطَعَ بِهِ فِي آدَابِ الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي، وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ، وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ: بِأَنْ لَا يُكْثِرَ مِنْ الصَّغَائِرِ، وَلَا يُصِرَّ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهَا، وَعَنْهُ: تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِكِذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ. وَقَاسَ عَلَيْهِ بَقِيَّةَ الصَّغَائِرِ، وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ الْكَذِبَ مَعْصِيَةٌ فِيمَا تَحْصُلُ بِهِ الشَّهَادَةُ، وَهُوَ الْخَبَرُ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَأَخَذَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: أَنَّ الْكَذِبَ كَبِيرَةٌ، وَجَعَلَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ: الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْكَذِبِ: وَأَوْرَدَ ذَلِكَ مَذْهَبًا، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَالَ أَيْضًا: وَلَعَلَّ الْخِلَافَ فِي الْكِذْبَةِ لِلتَّرَدُّدِ فِيهَا: هَلْ هِيَ كَبِيرَةٌ أَوْ صَغِيرَةٌ؟ وَأَطْلَقَ فِي الْمُحَرَّرِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ بِالْكِذْبَةِ الْوَاحِدَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت