وَاجِبٍ"فَيُؤَدِّي عَلَى حَسَبِ مَا تَحَمَّلَ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا الْحَاكِمُ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ أَيْضًا فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُؤَدِّيَ شَاهِدُ الْفَرْعِ إلَى الْحَاكِمِ مَا تَحَمَّلَهُ عَلَى صِفَتِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْفَرْعُ يَقُولُ"أَشْهَدُ عَلَى فُلَانٍ أَنَّهُ يَشْهَدُ لَهُ"أَوْ"أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ فُلَانٍ بِكَذَا"فَإِنْ ذَكَرَ لَفْظَ الْمُسْتَرْعِي، فَقَالَ"أَشْهَدُ عَلَى فُلَانٍ أَنَّهُ قَالَ: إنِّي أَشْهَدُ"فَهُوَ أَوْضَحُ، فَالْحَاصِلُ: أَنَّ الشَّاهِدَ بِمَا سَمِعَ تَارَةً يُؤَدِّي اللَّفْظَ، وَتَارَةً يُؤَدِّي الْمَعْنَى، وَقَالَ أَيْضًا: وَالْفَرْعُ يَقُولُ"أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا يَشْهَدُ"أَوْ"بِأَنَّ فُلَانًا يَشْهَدُ"فَهُوَ أَوْلَى رُتْبَةً. وَالثَّانِيَةُ"أَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَشْهَدُ"أَوْ"بِأَنَّهُ يَشْهَدُ". وَالثَّالِثَةُ"أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ". انْتَهَى."
وَقَوْلُهُ فِي الرِّعَايَةِ: وَيَحْكِي الْفَرْعُ صُورَةَ الْجُمْلَةِ، وَيَكْفِي الْعَارِفَ"أَشْهَدُ عَلَى شَهَادَةِ فُلَانٍ بِكَذَا"وَالْأَوْلَى أَنْ يَحْكِيَ مَا سَمِعَهُ، أَوْ يَقُولَ " شَهِدَ فُلَانٌ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِكَذَا"أَوْ"أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا أَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِ بِكَذَا ". انْتَهَى.
قَوْلُهُ (وَإِنْ سَمِعَهُ يَقُولُ"أَشْهَدُ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا"لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ إلَّا أَنْ يَسْمَعَهُ يَشْهَدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ، أَوْ يَشْهَدُ بِحَقٍّ يُعْزِيهِ إلَى سَبَبٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ قَرْضٍ فَهَلْ يَشْهَدُ بِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ. أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ إذَا سَمِعَهُ يَشْهَدُ عِنْدَ الْحَاكِمِ، أَوْ يَسْمَعُهُ يَشْهَدُ بِحَقٍّ يُعْزِيهِ إلَى سَبَبٍ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ،