فهرس الكتاب
وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ فِي الْوَصَايَا"هَذَا مِنْ مَالِي لَهُ"وَصِيَّةٌ وَ"هَذَا لَهُ"إقْرَارٌ، مَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الْوَصِيَّةِ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ فِي قَوْلِهِ"لَهُ أَلْفٌ فِي مَالِي"يَصِحُّ لِأَنَّ مَعْنَاهُ اسْتَحَقَّ بِسَبَبٍ سَابِقٍ، وَ"مِنْ مَالِي"وَعْدٌ قَالَ: وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا فَرْقَ بَيْنَ"مِنْ"وَ"فِي"فِي أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ وَلَا يَكُونُ إقْرَارًا إذَا أَضَافَهُ إلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ أَخْبَرَهُ لِغَيْرِهِ بِشَيْءٍ مِنْهُ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّهُ إذَا لَمْ يُفَسِّرْهُ بِالْهِبَةِ: يَصِحُّ إقْرَارُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ: فَلَوْ فَسَّرَهُ بِدَيْنٍ، أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ: صَحَّ وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ، لِلتَّنَاقُضِ فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا لَوْ زَادَ عَلَى مَا قَالَهُ أَوَّلًا"بِحَقٍّ لَزِمَنِي"صَحَّ الْإِقْرَارُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ الثَّانِيَةُ لَوْ قَالَ"دَيْنِي الَّذِي عَلَى زَيْدٍ لِعَمْرٍو"فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ أَيْضًا قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ"لَهُ فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ"فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى التَّرِكَةِ)