فهرس الكتاب
وَهَذَا مُوَافِقٌ لِإِحْدَى النُّسْخَتَيْنِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ قَوْلُهُ (وَإِنْ قَالَ"غَصَبْته مِنْ أَحَدِهِمَا"أُخِذَ بِالتَّعْيِينِ فَيَدْفَعُهُ إلَى مَنْ عَيَّنَهُ، وَيَحْلِفُ الْآخَرُ) بِلَا نِزَاعٍ (وَإِنْ قَالَ"لَا أَعْلَمُ عَيْنَهُ"فَصَدَّقَاهُ: اُنْتُزِعَ مِنْ زَيْدٍ وَكَانَا خَصْمَيْنِ فِيهِ وَإِنْ كَذَّبَاهُ: فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ) فَيَحْلِفُ يَمِينًا وَاحِدَةً"أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لِمَنْ هُوَ مِنْهُمَا"عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَصْحَابِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ: أَنَّهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ: تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا"أَنَّهُ لَمْ يَغْصِبْهُ مِنْهُ"قُلْت: قَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي"بَابِ الدَّعَاوَى"فِيمَا إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ بِيَدِ ثَالِثٍ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ ادَّعَى رَجُلَانِ دَارًا فِي يَدِ غَيْرِهِمَا شَرِكَةً بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِنِصْفِهَا: فَالْمُقَرُّ بِهِ بَيْنَهُمَا) هَذَا الْمَذْهَبُ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالنَّظْمِ وَقِيلَ: إنْ أَضَافَا الشَّرِكَةَ إلَى سَبَبٍ وَاحِدٍ كَشِرَاءٍ أَوْ إرْثٍ وَنَحْوِهِمَا فَالنِّصْفُ بَيْنَهُمَا، وَإِلَّا فَلَا زَادَ فِي الْمُجَرَّدِ، وَالْفُصُولِ: وَلَمْ يَكُونَا قَبَضَاهُ بَعْدَ الْمِلْكِ لَهُ