فهرس الكتاب
وَإِنْ أَقَرَّ لَهُمَا مَعًا: احْتَمَلَ أَنَّ رُبْعَهَا لِلْأَوَّلِ وَبَقِيَّتَهَا لِلثَّانِي انْتَهَى قُلْت: عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: يُعَايَى بِهَا
قَوْلُهُ (وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ وَمِائَتَيْنِ فَادَّعَى رَجُلٌ مِائَةً دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ فَصَدَّقَهُ أَحَدُ الِابْنَيْنِ، وَأَنْكَرَ الْآخَرُ: لَزِمَ الْمُقِرَّ نِصْفُهَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ عَدْلًا فَيَحْلِفُ الْغَرِيمُ مَعَ شَهَادَتِهِ وَيَأْخُذُ مِائَةً، وَتَكُونُ الْمِائَةُ الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الِابْنَيْنِ) تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي آخِرِ"كِتَابِ الْإِقْرَارِ"عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ"وَإِنْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ عَلَى مَوْرُوثِهِمْ بِدَيْنٍ: لَزِمَهُمْ قَضَاؤُهُ مِنْ التَّرِكَةِ"قَوْلُهُ (وَإِنْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ وَعَبْدَيْنِ مُتَسَاوِيَيْ الْقِيمَةِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا فَقَالَ أَحَدُ الِابْنَيْنِ"أَبِي أَعْتَقَ هَذَا فِي مَرَضِهِ"فَقَالَ الْآخَرُ"بَلْ أَعْتَقَ هَذَا الْآخَرَ"عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُهُ وَصَارَ لِكُلِّ ابْنٍ سُدُسُ الَّذِي أَقَرَّ بِعِتْقِهِ وَنِصْفُ الْعَبْدِ الْآخَرِ وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا"أَبِي أَعْتَقَ هَذَا"وَقَالَ الْآخَرُ"أَبِي أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا، لَا أَدْرِي مَنْ مِنْهُمَا؟ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ وَقَعَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى الَّذِي اعْتَرَفَ الِابْنُ بِعِتْقِهِ: عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثَاهُ إنْ لَمْ يُجِيزَا عِتْقَهُ كَامِلًا وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الْآخَرِ: كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا لَوْ عَيَّنَ الْعِتْقَ فِي الْعَبْدِ الثَّانِي سَوَاءٌ) قَالَ الشَّارِحُ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْعِتْقَ كَانَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ أَوْ بِالْوَصِيَّةِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ"