فهرس الكتاب
قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ: يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ {وَإِنْ قَالَ"لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ وَدِرْهَمٌ"أَوْ"أَلْفٌ وَدِينَارٌ"أَوْ"أَلْفٌ وَثَوْبٌ"أَوْ"فَرَسٌ"أَوْ"دِرْهَمٌ وَأَلْفٌ"أَوْ"دِينَارٌ وَأَلْفٌ"فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي: الْأَلْفُ مِنْ جِنْسِ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ} وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ، فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَقَالَ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو الْخَطَّابِ: يَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِ الْأَلْفِ إلَيْهِ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ وَقِيلَ: يَرْجِعُ فِي تَفْسِيرِهِ إلَيْهِ مَعَ الْعَطْفِ ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: أَنَّهُ بِلَا عَطْفٍ لَا يُفَسِّرُهُ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَقَالَ: مَعَ الْعَطْفِ لَا بُدَّ أَنْ يُفَسِّرَ الْأَلْفَ بِقِيمَةِ شَيْءٍ، إذَا خَرَجَ مِنْهَا الدِّرْهَمُ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ دِرْهَمٍ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَ.
فَائِدَةٌ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ"لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ"عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: لَوْ قَالَ"لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ"فَهُوَ مِنْ دِرْهَمٍ