فهرس الكتاب
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُ عَشَرَةٌ وَهُوَ رِوَايَةُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذَكَرَهَا فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ وَذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ قَوْلًا وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّ قِيَاسَ هَذَا الْقَوْلِ: يَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ وَعَشَرَةٌ وَالْعَطْفُ بِهِ يَقْتَضِي التَّغَايُرَ. انْتَهَى وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ جَزَمَ بِهِ ابْنُ شِهَابٍ وَقَالَ: لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَا بَعْدَ الْوَاحِدِ قَالَ الْأَزَجِيُّ: كَالْبَيْعِ وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الشَّرْحِ، وَالتَّلْخِيصِ وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يَنْبَغِي فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنْ يَجْمَعَ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ مِنْ الْأَعْدَادِ فَإِذَا قَالَ"مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَشَرَةٍ"لَزِمَهُ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ إنْ أَدْخَلْنَا الطَّرَفَيْنِ، وَخَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ إنْ أَدْخَلْنَا الْمُبْتَدَأَ فَقَطْ، وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ إنْ أَخْرَجْنَاهُمَا.
وَمَا قَالَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ظَاهِرٌ عَلَى قَاعِدَتِهِ إنْ كَانَ ذَلِكَ عُرْفَ الْمُتَكَلِّمِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْإِقْرَارِ عُرْفُ الْمُتَكَلِّمِ وَنُنَزِّلُهُ عَلَى أَقَلِّ مُحْتَمَلَاتِهِ وَالْأَصْحَابُ قَالُوا: يَلْزَمُهُ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ إنْ أَرَادَ مَجْمُوعَ الْأَعْدَادِ وَطَرِيقُ ذَلِكَ: أَنْ تَزِيدَ أَوَّلَ الْعَدَدِ وَهُوَ وَاحِدٌ عَلَى الْعَشَرَةِ، وَتَضْرِبَهَا فِي نِصْفِ الْعَشَرَةِ وَهُوَ خَمْسَةٌ فَمَا بَلَغَ: فَهُوَ الْجَوَابُ وَقَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ: وَيَحْتَمِلُ عَلَى الْقَوْلِ بِتِسْعَةٍ أَنْ يَلْزَمَهُ خَمْسَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَعَلَى الثَّانِيَةِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَهُوَ أَظْهَرُ