فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 5684

وَمِنْهَا: لَوْ عَطَسَ، فَقَالَ"الْحَمْدُ لِلَّهِ"أَوْ لَسَعَهُ شَيْءٌ، فَقَالَ"بِسْمِ اللَّهِ"أَوْ سَمِعَ، أَوْ رَأَى مَا يَغُمُّهُ فَقَالَ"إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ"أَوْ رَأَى مَا يُعْجِبُهُ فَقَالَ"سُبْحَانَ اللَّهِ"وَنَحْوَهُ: كُرِهَ ذَلِكَ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: تَرْكُ الْحَمْدِ؛ لِلْعَاطِسِ أَوْلَى.

نَقَلَ أَبُو دَاوُد: يَحْمَدُ فِي نَفْسِهِ وَلَا يُحَرِّكُ لِسَانَهُ، وَنَقَلَ صَالِحٌ: لَا يُعْجِبُنِي رَفْعُ صَوْتِهِ بِهَا. انْتَهَى. وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ فِيمَنْ عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَنَقَلَ هَهُنَا، فِيمَنْ قِيلَ لَهُ فِي الصَّلَاةِ"وُلِدَ لَك غُلَامٌ"فَقَالَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ"أَوْ احْتَرَقَ دُكَّانُك"فَقَالَ"لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"أَوْ"ذَهَبَ كِيسُك"فَقَالَ"لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ"فَقَدْ مَضَتْ صَلَاتُهُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَصَحَّحَهُ، وَعَنْهُ تَبْطُلُ، وَكَذَا لَوْ خَاطَبَ بِشَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ، مِثْلُ أَنْ يُسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ} [الحجر: 46] أَوْ يَقُولُ لِمَنْ اسْمُهُ يَحْيَى {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} [مريم: 12] وَنَحْوَ ذَلِكَ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا وَصَحَّحَ الصِّحَّةَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ، وَقَالَ الْقَاضِي: إنْ قَصَدَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الذِّكْرَ فَقَطْ: لَمْ تَبْطُلْ، وَإِنْ قَصَدَ خِطَابَ آدَمِيٍّ بَطَلَتْ، وَإِنْ قَصَدَهُمَا فَوَجْهَانِ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ: وَيَتَأَتَّى الْخِلَافُ أَيْضًا فِي تَحْذِيرِ ضَرِيرٍ مِنْ وُقُوعِهِ فِي بِئْرٍ وَنَحْوِهِ، وَتَقَدَّمَ إذَا نَبَّهَ غَيْرَ الْإِمَامِ."

قَوْلُهُ (وَإِنْ بَدَرَهُ الْبُصَاقُ بَصَقَ فِي ثَوْبِهِ) يَعْنِي إذَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَبَدَرَهُ الْبُصَاقُ فَلَا يَبْصُقُ إلَّا فِي ثَوْبِهِ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاخْتَارَ الْمَجْدُ جَوَازَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَدَفْنَهُ فِيهِ قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ جَازَ أَنْ يَبْصُقَ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت