فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 5684

السُّجُودُ رُكْنٌ، وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ، وَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ رُكْنًا، إلَى نَظَائِرِ ذَلِكَ. انْتَهَى. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: بَعْضُهُمْ يَعُدُّ التَّرْتِيبَ رُكْنًا، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: هُوَ مُقَوِّمٌ لِلْأَرْكَانِ لَا تَقُومُ إلَّا بِهِ. انْتَهَى. قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: لَكِنْ يَلْزَمُ أَنْ لَا تُعَدَّ الطُّمَأْنِينَةُ رُكْنًا؛ لِأَنَّهَا أَيْضًا صِفَةُ الرُّكْنِ وَهَيْئَتُهُ فِيهِ. انْتَهَى. قُلْت: لَعَلَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ إذْ لَا يَظْهَرُ لَهُ فَائِدَةٌ.

قَوْلُهُ (وَوَاجِبَاتُهَا تِسْعَةٌ: التَّكْبِيرَةُ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ، وَالتَّسْمِيعُ وَالتَّحْمِيدُ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ، وَالتَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَرَّةً مَرَّةً) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ رُكْنٌ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ، وَعَنْهُ التَّكْبِيرُ رُكْنٌ إلَّا فِي حَقِّ الْمَأْمُومِ فَوَاجِبٌ، ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ (وَسُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مَرَّةً) يَعْنِي أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ رُكْنٌ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ، وَإِنْ قُلْنَا: التَّسْمِيعُ وَالتَّحْمِيدُ وَنَحْوُهُمَا وَاجِبٌ، ذَكَرَهُ فِي الْفُرُوعِ: وَنَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ: يُجْزِئُ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) .

قَوْلُهُ (وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ، وَالْجُلُوسُ لَهُ) هَذَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَعَنْهُ رُكْنٌ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ.

فَائِدَةٌ: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْوَاجِبَ الْمُجْزِئَ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ سَلَامٌ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ"جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت