فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 119

فإن المعية الخاصة تقتضي النصر والتأييد والحفظ والإعانة، كما قال تعالى لموسى وهارون:

{لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى} .

وقوله تعالى:

{إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} .

وكان صلى الله عليه وسلم قد قال لأبي بكر الصديق في تلك الحال: (( ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) ).

فهذا غير المعنى المذكور في قوله تعالى:

{ما يكون من نجوى ثلاثةٍ إلا هو رابعهم.. .. } الآية.

فإن ذلك عام لكل جماعة. ومن هذا المعنى الخاص الحديث الإلهي وقوله فيه:

(( ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ) ).

إلى غير ذلك من نصوص الكتاب والسنة الدالة على قرب الرب سبحانه ممن أطاعه واتقاه، وحفظ حدوده وراعاه.

دخل بنان الحمال البرية على طريق تبوك، فاستوحش فهتف به هاتف: لم تستوحش؟ أليس حبيبك معك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت