فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 4873

حَدِيثٌ يَثْبُتُ

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَا حَسَنٌ وَبَالَغَ بن الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ

وَصَنَّفَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ جُزْءًا فِي تَصْحِيحِهِ فَتَبَايَنَا وَالْحَقُّ أَنَّ طرقه كلها ضعيفة وإن كان حديث بن عَبَّاسٍ يَقْرُبُ مِنْ شَرْطِ الْحَسَنِ إِلَّا أَنَّهُ شَاذٌّ لِشِدَّةِ الْفَرْدِيَّةِ فِيهِ وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ مِنْ وَجْهٍ مُعْتَبَرٍ

وَمُخَالَفَةِ هَيْئَتِهَا لِهَيْئَةِ بَاقِي الصلوات موسى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا صَالِحًا فَلَا يُحْتَمَلُ مِنْهُ هَذَا التَّفَرُّدُ

وَقَدْ ضَعَّفَهَا بن تيمية والمزي وتوقف الذهبي حكاه بن الْهَادِي فِي أَحْكَامِهِ عَنْهُمْ

وَقَدِ اخْتَلَفَ كَلَامُ الشيخ محي الدِّينِ فَوَهَّاهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ حَدِيثُهَا ضَعِيفٌ وَفِي اسْتِحْبَابِهَا عِنْدِي نَظَرٌ لِأَنَّ فِيهَا تغييرا الهيئة الصَّلَاةِ الْمَعْرُوفَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُفْعَلَ وَلَيْسَ حَدِيثُهَا بِثَابِتٍ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ قد جاء في صلاة التسبيع حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهِيَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ وَمَالَ فِي الْأَذْكَارِ أَيْضًا إِلَى اسْتِحْبَابِهِ انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ

قُلْتُ قَدِ اخْتَلَفَ كَلَامُ الْحَافِظِ أَيْضًا فَضَعَّفَهُ فِي التَّلْخِيصِ كَمَا عَرَفْتَ آنِفًا وَمَالَ إِلَى تَحْسِينِهِ فِي الْخِصَالِ الْمُفَكِّرَةِ لِلذُّنُوبِ الْمُقَدَّمَةِ وَالْمُؤَخَّرَةِ

فَقَالَ رِجَالُ إِسْنَادِهِ لَا بَأْسَ بِهِمْ عِكْرِمَةُ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَالْحَكَمُ صَدُوقٌ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ فِيهِ بن مَعِينٍ لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا

وَقَالَ النَّسَائِيُّ نحو ذلك

قال بن الْمَدِينِيِّ فَهَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ شَرْطِ الْحَسَنِ فَإِنَّ له شواهد تقويه

وقد أساء بن الْجَوْزِيِّ بِذِكْرِهِ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَوْلُهُ إِنَّ مُوسَى مَجْهُولٌ لَمْ يُصِبْ فِيهِ لِأَنَّ مَنْ يُوَثِّقُهُ بن مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَجْهَلَ حَالَهُ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمَا وَشَاهِدُهُ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ من حديث العباس والترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ وَرَوَاهُ أَبُو داود من حديث بن عَمْرٍو بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ

وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ من طريق بن عَمْرٍو وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى انْتَهَى

وَكَذَا مَالَ إِلَى تَحْسِينِهِ فِي أَمَالِي الْأَذْكَارِ

قَوْلُهُ (وَقَدْ روى بن الْمُبَارَكِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ صَلَاةَ التَّسْبِيحِ وَذَكَرُوا الْفَضْلَ فِيهِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت