فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 4873

18 -(بَاب مَا جَاءَ فِي شَفَقَةِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ)

قَوْلُهُ [1927] (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ) أَيْ فَلْيَتَعَامَلِ الْمُسْلِمُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلْيَتَعَاشَرُوا مُعَامَلَةَ الْإِخْوَةِ وَمُعَاشَرَتُهُمْ فِي الْمَوَدَّةِ وَالرِّفْقِ وَالشَّفَقَةِ وَالْمُلَاطَفَةِ وَالتَّعَاوُنِ فِي الْخَيْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَعَ صَفَاءِ الْقُلُوبِ وَالنَّصِيحَةِ بكل حال (لا يخونه) من الخيانة خبر فِي مَعْنَى الْأَمْرِ (وَلَا يَخْذُلُهُ) بِضَمِّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْخِذْلَانِ وَهُوَ تَرْكُ النُّصْرَةِ وَالْإِعَانَةِ

قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ إِذَا اسْتَعَانَ بِهِ فِي دَفْعِ ظَالِمٍ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ إِعَانَتُهُ إِذَا أَمْكَنَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ شَرْعِيٌّ (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ عِرْضُهُ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ

قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الْعِرْضُ مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الْإِنْسَانِ سَوَاءٌ كَانَ فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي سَلَفِهِ أَوْ مَنْ يَلْزَمُهُ أَمْرُهُ

وَقِيلَ هُوَ جَانِبُهُ الَّذِي يَصُونُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَحَسَبِهِ وَيُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَصَ ويثلب

وقال بن قُتَيْبَةَ عِرْضُ الرَّجُلِ نَفْسُهُ وَبَدَنُهُ لَا غَيْرَ انتهى

(التقوى ها هنا) زَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ

قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ أَيْ لَا يَجُوزُ تَحْقِيرُ الْمُتَّقِي مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي وَالتَّقْوَى مَحَلُّهُ الْقَلْبُ يَكُونُ مُخْفِيًا عَنِ الْأَعْيُنِ فَلَا يُحْكَمُ بِعَدَمِهِ لِأَحَدٍ حَتَّى يَحْقِرَهُ أَوْ يُقَالُ مَحَلُّ التَّقْوَى هُوَ الْقَلْبُ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ التَّقْوَى لَا يَحْقِرُ مُسْلِمًا لِأَنَّ الْمُتَّقِيَ لَا يُحَقِّرُ مُسْلِمًا انْتَهَى

(بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْتَقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ) أَيْ حَسْبُهُ وَكَافِيهِ مِنْ خِلَالِ الشَّرِّ وَرَذَائِلِ الْأَخْلَاقِ احْتِقَارُ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ

فَقَوْلُهُ بِحَسْبِ امْرِئٍ مُبْتَدَأٌ وَالْبَاءُ فِيهِ زائدة وقولهأن يَحْتَقِرَ خَبَرُهُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت