فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 4873

وَيُنَادِي فِي النَّاسِ فَهَذَا نَعْيُ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ إِيَّاكُمْ وَالنَّعْيَ فَإِنَّ النَّعْيَ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعْلَمَ إِلَخْ يَعْنِي إِنْ نَعَى نَعْيَ غَيْرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَتَرْكُهُ أَوْلَى

والَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ مُطْلَقَ الْإِعْلَامِ بِالْمَوْتِ جَائِزٌ وَلَيْسَ فِيهِ تَرْكُ الْأَوْلَى بَلْ رُبَّمَا يُقَالُ إِنَّهُ سُنَّةٌ لِمَا وَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى النَّجَاشِيَّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

وقَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مَعْنَى قَوْلِهِ وَالنَّعْيُ عِنْدَهُمْ إِلَخْ أَيْ حَمَلُوا النَّهْيَ عَلَى مُطْلَقِ النَّعْيِ وَهُوَ خَبَرُ الْمَوْتِ كَمَا فِي مُقْتَضَى كَلَامِ حُذَيْفَةَ عَلَى طَرِيقِ الِاحْتِمَالِ حَيْثُ قَالَ فَإِنِّي أَخَافُ فَقَوْلُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِلَخْ أَيْ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى نَعْيِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ انْتَهَى

أَقُولُ تَوْجِيهٌ حَسَنٌ إِلَّا أَنَّهُ يَأْبَى تَفْسِيرَهُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِمَا فَسَّرَهُ بِهِ تَفْسِيرُهُمْ بِقَوْلِهِمْ أَنْ يُنَادَى آهْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ أَبِي الطَّيِّبِ

قُلْتُ فِيمَا قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ فِي شَرْحِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ شَيْءٌ وَكَذَا فِيمَا قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ لَكِنَّ قَوْلَ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ أَظْهَرُ مِمَّا قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ فَتَفَكَّرْ

قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحْضَ الْإِعْلَامِ بِذَلِكَ لَا يُكْرَهُ فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا وَقَدْ كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يُشَدِّدُ فِي ذَلِكَ حَتَّى كَانَ حُذَيْفَةُ إِذَا مَاتَ لَهُ الْمَيِّتُ يَقُولُ لَا تُؤْذِنُوا بِهِ أَحَدًا إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًا إِلَخْ

قَوْلُهُ (وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِلَخْ) أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ وَأُخْرِجَ أيضا عن بن سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ لَا أَعْلَمُ بَأْسًا أَنْ يُؤْذِنَ الرَّجُلُ صَدِيقَهُ وَحَمِيمَهُ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الصَّبْرَ فِي الصَّدْمَةِ الْأُولَى)

[987] قَوْلُهُ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ) مَوْلَى شَرِيكِ بْنِ الطُّفَيْلِ الْأَزْدِيِّ الْمِصْرِيِّ

قال الليث يزيد عالمنا وسيدنا

وقال بن سَعْدٍ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ (عَنْ سَعْدِ بْنِ سِنَانٍ) وَيُقَالُ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكِنْدِيُّ الْمِصْرِيُّ وَصَوَّبَ الثَّانِيَ البخاري وبن يُونُسَ صَدُوقٌ لَهُ أَفْرَادٌ مِنَ الْخَامِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

قَوْلُهُ (الصَّبْرُ فِي الصَّدْمَةِ الْأُولَى) وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى وَفِي رواية للبخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت