فهرس الكتاب

الصفحة 3269 من 4873

28 -(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْفَقْرِ)

[2350] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا رَوْحُ) بِفَتْحِ رَاءٍ وَسُكُونِ وَاوٍ وَإِهْمَالِ حَاءٍ (بْنُ أَسْلَمَ) الْبَاهِلِيُّ أَبُو حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَخْبَرَنَا شَدَّادُ) بْنُ سَعِيدٍ (أبو طلحة الراسبي) البصري صدوق يخطىء مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ أَبِي الْوَازِعِ) اسْمُهُ جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو الرَّاسِبِيُّ صَدُوقٌ يَهِمُ مِنَ التَّاسِعَةِ

قَوْلُهُ (وَاَللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ) أَيْ حُبًّا بَلِيغًا وَإِلَّا فَكُلُّ مُؤْمِنٍ يُحِبُّهُ (فَقَالَ لَهُ انْظُرْ مَا تَقُولُ) أَيْ رُمْتَ أَمْرًا عَظِيمًا وَخَطْبًا خَطِيرًا فَتَفَكَّرْ فِيهِ فَإِنَّكَ تُوقِعُ نَفْسَكَ فِي خَطَرٍ

وَأَيُّ خَطَرٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَسْتَهْدِفَهَا غَرَضًا لِسِهَامِ الْبَلَايَا وَالْمَصَائِبِ فَهَذَا تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا (قَالَ وَاَللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) ظَرْفٌ لِقَالَ (إِنْ كُنْتَ تُحِبُّنِي) حُبًّا بَلِيغًا كَمَا تَزْعُمُ (فَأَعِدَّ) أَمْرٌ مُخَاطَبٌ من الاعداد أي فهيء (لِلْفَقْرِ) أَيْ بِالصَّبْرِ عَلَيْهِ بَلْ بِالشُّكْرِ وَالْمَيْلِ إِلَيْهِ (تِجْفَافًا) بِكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ أَيْ دِرْعًا وَجُنَّةً

فَفِي الْمُغْرِبِ هُوَ شَيْءٌ يُلْبَسُ عَلَى الْخَيْلِ عِنْدَ الْحَرْبِ كَأَنَّهُ دِرْعٌ تِفْعَالٌ مِنْ جَفَّ لِمَا فِيهِ مِنَ الصَّلَابَةِ وَالْيُبُوسَةِ انْتَهَى

فَتَاؤُهُ زَائِدَةٌ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ فِي النِّهَايَةِ

وَفِي الْقَامُوسِ التِّجْفَافُ بِالْكَسْرِ آلَةٌ لِلْحَرْبِ يَلْبَسُهُ الْفَرَسُ وَالْإِنْسَانُ لِيَقِيَهُ فِي الْحَرْبِ

فَمَعْنَى الْحَدِيثِ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فِي الدَّعْوَى ومحقا في المعنى فهيء آلَةً تَنْفَعُكَ حَالَ الْبَلْوَى فَإِنَّ الْبَلَاءَ وَالْوَلَاءَ مُتَلَازِمَانِ فِي الْخَلَا وَالْمَلَا

وَمُجْمَلُهُ أَنَّهُ تَهَيَّأْ لِلصَّبْرِ خُصُوصًا عَلَى الْفَقْرِ لِتَدْفَعَ بِهِ عَنْ دِينِكَ بِقُوَّةِ يَقِينِكَ مَا يُنَافِيهِ مِنَ الْجَزَعِ وَالْفَزَعِ وَقِلَّةِ الْقَنَاعَةِ وَعَدَمِ الرِّضَا بِالْقِسْمَةِ

وَكَنَّى بِالتِّجْفَافِ عَنِ الصَّبْرِ لِأَنَّهُ يَسْتُرُ الْفَقْرَ كَمَا يستر التجفاف البدن عن الضر

قاله القارىء (مِنَ السَّيْلِ) أَيْ إِذَا انْحَدَرَ مِنْ عُلُوٍّ (إِلَى مُنْتَهَاهُ) أَيْ مُسْتَقَرِّهِ فِي سُرْعَةِ وُصُولِهِ

والمعنى أنه لابد من وصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت