فهرس الكتاب

الصفحة 2721 من 4873

فِيهِ كَلَامًا

وَقَالَ الْحَاكِمُ هُوَ مَعْرُوفٌ بِكُنْيَتِهِ وأخرجه أيضا بن حِبَّانَ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ كَذَا فِي النَّيْلِ

(بَاب مَا جَاءَ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ)

قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ النَّبِيذُ هُوَ مَا يُعْمَلُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يَقُولُ نَبَذْتُ التَّمْرَ وَالْعِنَبَ إِذَا تَرَكْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ لِيَصِيرَ نَبِيذًا فَصُرِفَ مِنْ مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٍ وَانْتَبَذْتَهُ اتَّخَذْتَهُ نَبِيذًا وَسَوَاءٌ كَانَ مُسْكِرًا أَوْ غَيْرَ مُسْكِرٍ انْتَهَى

وَالنَّبِيذُ حَلَالٌ اتِّفَاقًا مَا دَامَ حُلْوًا وَلَمْ يَنْتَهِ إِلَى حَدِّ الْإِسْكَارِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ

وَالْجَرُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ جَمْعُ جَرَّةٍ كَتَمْرٍ جَمْعِ تَمْرَةٍ وَهُوَ بِمَعْنَى الْجِرَارِ الْوَاحِدَةُ جَرَّةٌ وَهِيَ كُلُّ مَا يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ

[1867] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ) هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مِقْسَمٍ (حدثنا سليمان التيمي) هو بن طرخان (عن طاؤس) هو بن كَيْسَانَ

قَوْلُهُ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ أَنَهَى بِذِكْرِ الْهَمْزَةِ (فَقَالَ نَعَمْ) أَيْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ

قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجَرُّ وَالْجِرَارُ جَمْعُ جَرَّةٍ وَهُوَ الْإِنَاءُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْفَخَّارِ

وَأَرَادَ بِالنَّهْيِ عَنِ الْجِرَارِ الْمَدْهُونَةَ لِأَنَّهَا أَسْرَعُ فِي الشِّدَّةِ وَالتَّخْمِيرِ انْتَهَى

وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْجِرَارِ مِنَ الْحَنْتَمِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مَنْسُوخٌ كَمَا سَيَأْتِي

وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا الْجَرُّ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنَ المدر

قال النووي هذا تصريح من بن عَبَّاسٍ بِأَنَّ الْجَرَّ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ أَنْوَاعِ الْجِرَارِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الْمَدَرِ الَّذِي هُوَ التُّرَابُ انتهى (فقال طاؤس إِلَخْ) هَذَا قَوْلُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت