فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 4873

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ أحمد وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ أَخْرَجَهُ أحمد وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ مَهْدِيٌّ الْهَجَرِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ

قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ بِهَا وَلَا يَصِحُّ النَّهْيُ عَنْ صِيَامِهِ

قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِهِ هَذَا

قد صححه بن خزيمة ووثق مهديا المذكور بن حبان (وبن عمر) أخرجه الترمذي والنسائي وبن حِبَّانَ (وَأُمِّ الْفَضْلِ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

قَوْلُهُ (وَقَدْ صَامَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ) قال الحافظ في الفتح

وعن بن الزُّبَيْرِ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَهُ أَيْ يَصُومُونَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ وَكَانَ ذَلِكَ يُعْجِبُ الْحَسَنَ وَيَحْكِيهِ عَنْ عُثْمَانَ وَعَنْ قَتَادَةَ مَذْهَبٌ آخَرُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يُضْعِفْ عَنِ الدُّعَاءِ وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَاخْتَارَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُتَوَلِّي مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَالَ الْجُمْهُورُ

يُسْتَحَبُّ فِطْرُهُ حَتَّى قَالَ عَطَاءٌ مَنْ أَفْطَرَهُ لِيَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الذِّكْرِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ

وَقَالَ الطَّبَرِيُّ إِنَّمَا أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ لِيَدُلَّ عَلَى الِاخْتِيَارِ لِلْحَاجِّ بِمَكَّةَ لِكَيْ لَا يَضْعُفَ عَنِ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ الْمَطْلُوبِ يَوْمَ عَرَفَةَ

وَقِيلَ إِنَّمَا كُرِهَ صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ لِاجْتِمَاعِهِمْ فِيهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا

يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ مِنًى عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ

قُلْتُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْفِطْرُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ هُوَ الظَّاهِرُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ صَوْمِ عَرَفَةَ بعرفة وقد صحح هذا الحديث بن خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ بَعْضُ السَّلَفِ

فَجَاءَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ يَجِبُ فِطْرُ يَوْمِ عَرَفَةَ لِلْحَاجِّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت