فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 4873

بِإِلْقَاءِ شَيْءٍ فِيهَا

قُلْتُ وَالْحَقُّ أَنَّ تَخْلِيلَ الْخَمْرِ لَيْسَ بِجَائِزٍ لِحَدِيثِ الْبَابِ وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ وَمَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ فَلَيْسَ لَهُ دَلِيلٌ

(وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي خَلِّ الْخَمْرِ إِذَا وُجِدَ قَدْ صَارَ خَلًّا) أَيْ مِنْ غَيْرِ مُعَالَجَةٍ قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ تَحْتَ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ حُرْمَةُ التَّخْلِيلِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ

وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ يَطْهُرُ بِالتَّخْلِيلِ

وعَنْ مَالِكٍ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ أَصَحُّهَا عَنْهُ أَنَّ التَّخْلِيلَ حَرَامٌ فَلَوْ خَلَّلَهَا عَصَى وَطَهُرَتْ

والشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أُلْقِيَ فِيهِ شَيْءٌ لِلتَّخَلُّلِ لَمْ يَطْهُرْ أَبَدًا

وأَمَّا بِالنَّقْلِ إِلَى الشَّمْسِ مَثَلًا فَلِلشَّافِعِيَّةِ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا تَطْهِيرُهُ وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا عِنْدَ مَنْ يُجَوِّزُ تَخْلِيلَ الْخَمْرِ أَنَّ الْقَوْمَ كَانَتْ نُفُوسُهُمْ أَلِفَتْ بِالْخَمْرِ وَكُلُّ مَأْلُوفٍ تَمِيلُ إِلَيْهِ النَّفْسُ فَخَشِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دَوَاخِلِ الشَّيْطَانِ فَنَهَاهُمْ عَنِ اقْتِرَانِهِمْ نهى تنزيه كيلا يُتَّخَذَ التَّخْلِيلُ وَسِيلَةً إِلَيْهَا

وأَمَّا بَعْدَ طُولِ عَهْدِ التَّحْرِيمِ فَلَا يُخْشَى هَذِهِ الدَّوَاخِلُ وَيُؤَيِّدُهُ خَبَرُ نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ

رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ وَخَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ

رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ اللَّائِقَ بِمَنْصِبِ الشَّارِعِ لا بيان اللغة انتهى كلام القارىء

قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ خَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ مَا لَفْظُهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ

وأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ خَلَّ الْعِنَبِ خَلَّ الْخَمْرِ

قَالَ وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا تَخَلَّلَ بِنَفْسِهِ

وعَلَيْهِ يُحْمَلُ حَدِيثُ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ انْتَهَى

قُلْتُ حَدِيثُ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا فِي الشَّاةِ أَنَّ دِبَاغَهَا يَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ خَلُّ الْخَمْرِ

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ

قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ

قَالَ وَيُعَارِضُ ظَاهِرُهُ حَدِيثَ أَنَسٍ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَمْرِ أَتُتَّخَذُ خَلًّا قَالَ لَا

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْهُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا قَالَ أَهْرِقْهَا

قَالَ أَفَلَا نَجْعَلُهَا خَلًّا قَالَ لَا

انْتَهَى

وأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ

وأَمَّا حَدِيثُ

نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ

فَالْمُرَادُ بِالْخَلِّ الْخَلُّ الَّذِي لَمْ يُتَّخَذْ مِنَ الْخَمْرِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم

8 -باب [1264] قوله (حدثنا طلق بن الغنام) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدَّةِ النُّونِ النَّخَعِيُّ أَبُو محمد الكوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت