فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 4873

يُجَاهِدُوا) أَيْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ (وَإِذَا حَاصَرْتَ حِصْنًا) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَهْلَ حِصْنٍ (فَأَرَادُوكَ أَنْ تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه) أي عَهْدَهُمَا وَأَمَانَهُمَا (فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ) أَيْ لَا بِالِاجْتِمَاعِ وَلَا بِالِانْفِرَادِ (فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا) مِنَ الْإِخْفَارِ أَيْ تَنْقُضُوا (فَلَا تُنْزِلُوهُمْ) أَيْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ (فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لَا) قَالَ النَّوَوِيُّ قَوْلُهُ فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ نَهْيُ تَنْزِيهٍ فَإِنَّهُ قَدْ يَنْقُضُهَا مَنْ لَا يَعْرِفُ حَقَّهَا وَيَنْتَهِكُ حُرْمَتَهَا بَعْضُ الْأَعْرَابِ وَسَوَادُ الْجَيْشِ وَكَذَا قَوْلُهُ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ نَهْيُ تَنْزِيهٍ وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ يَقُولُ لَيْسَ كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبًا بَلِ الْمُصِيبُ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِحُكْمِ اللَّهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَمَنْ يَقُولُ إِنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ يَقُولُ مَعْنَى قَوْلِهِ فَإِنَّك لَا تَدْرِي أتصيب حكم الله فيهم أنك لَا تَأْمَنَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيَّ وَحْيٌ بِخِلَافِ مَا حَكَمْتَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ تَحْكِيمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَهَذَا الْمَعْنَى مُنْتَفٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَكُونُ كل مجتهد مصيبا انتهى

قال القارىء وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ وَبَعْضِ أَهْلِ السُّنَّةِ

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْقِتَالُ

قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

قَوْلُهُ (وَزَادَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَحْمَدَ (فَإِنْ أَبَوْا) أَيْ فَإِنِ امْتَنَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ (فَخُذْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَنْ وَافَقَهُمَا عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ كُلِّ كَافِرٍ عَرَبِيًّا كَانَ أَوْ عَجَمِيًّا كِتَابِيًّا أَوْ غَيْرَ كِتَابِيٍّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الجزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت